كيف تربي طفلك ليكون مثل مخترع "جوجل" أو "فيس بوك"؟

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018 03:00 م
كيف تربي طفلا مثل مخترع


نشرت هيئة الإذاعة البريطانية، تقريرًا عن كيفية تكوين الطفل المبدع والعبقري، وكيف تساعد طفلك على أن يكون عبقريًا من خلال التجارب السابقة والدراسات التي قام بها العلماء من خلال إحصاءات عديدة.

وقالت الدراسة التي اعتمدت خلال 45 عامًا، على أكثر من خمسة آلاف طفل موهوب، إنه في عام 1968 التقى جوليان ستانلي، أستاذ في علم النفس، طفلاً عبقريًا يبلغ من العمر 12 عامًا كان يدرس علوم الكمبيوتر بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، وكان الطفل، جوزيف بيتس، ذكيًا للغاية، لكنه كان يشعر بالملل، كما كان بيتس متفوقا عن الطلاب الآخرين ممن هم في نفس سنه.

 وأضافت أنه بفضل إعجابه بهذا الطفل العبقري، بدأ ستانلي دراسة طويلة الأمد استمرت لمدة 45 عامًا تتبع خلالها تطور الأطفال الموهوبين، مثل مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرغ.


وشملت الدراسة 5 آلاف طفل موهوب، من بينهم المؤسس المشارك لشركة "جوجل" وسيرجي برين، وليدي جاجا، ومؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج.. لكن ما الذي حدث مع جوزيف بيتس بعد ذلك؟ لقد قام بعمل جيد للغاية في حقيقة الأمر.

  واصل ستانلي دراسته وحصل على شهادة الدكتوراة ودرس بإحدى الجامعات وأصبح الآن "رائدا في مجال الذكاء الاصطناعي"، وبدأ ستانلي برنامج "دراسة الشباب المتفوق رياضيا منذ سن مبكرة" في "مركز الشباب الموهوبين" بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، والذي تابع حياة أكثر من خمسة آلاف طفل موهوب يمثلون نسبة واحد بالمائة من أعلى نسب الذكاء.

 ويشير برنامج الدراسة التي قام بها ستانلي بعنوان "دراسة الشباب المتفوق رياضيًا منذ سن مبكرة" إلى أن القدرة المعرفية المبكرة يكون تأثيرها على الإنجاز أكبر من تأثير التدريب والممارسة أو حتى الحالة الاجتماعية والاقتصادية للشخص.


ونصح ستانلي كل من يريد أن يجعل من طفله عبقريًا أن يعمل على رعاية قدرات طفلك الذكي في وقت مبكر، ولا يتعين عليك أن تدفع الأطفال إلى أن يصبحوا عباقرة لأن ذلك يمكن أن "يؤدي إلى كل أنواع المشاكل الاجتماعية والعاطفية".


وأسدى مجموعة من النصائح لمن يرغب في رعاية طفله المتفوق وإبقائه سعيدًا، على النحو التالي:


1) ساعد ابنك على خوض تجارب متنوعة



تقول الدراسة إن الأطفال ذوي معدلات الذكاء العالية يحتاجون في كثير من الأحيان إلى أسلوب جديد للاستمرار في تحفيزهم.


وسوف تساعد زيادة تجارب الحياة الطفل على تنمية ثقته في نفسه وقدرته على التعامل مع العالم من حوله.


ونقلت عن علماء النفس إن الراحة تأتي من التمسك بالأمور المألوفة؛ لكن هناك حاجة للتحلي بالشجاعة اللازمة لتجربة شيء مختلف، كما أن وجود تحديات أكبر يساعد الأطفال على اكتساب مهارات أساسية في التعامل مع العالم الأكبر.


2) رعاية مواهبهم واهتماماتهم

تقول الدراسة إن مساعدة طفلك على اكتشاف المواهب التي يمتلكها في وقت مبكر، سواء في رياضة معينة أو أي عمل فني، سوف يساعده على تطوير مهارات مهمة مثل المرونة، لكن لا تجبره على شيء لا يحبه.


وتشير كذلك إلى أن تشجيع الطفل على طرح الأسئلة يساعده على تحسين أدائه في المدرسة.

 3) ادعم احتياجات طفلك الفكرية والعاطفية


نصحت الدراسة بأنه يجب الإشارة إلى أن الفضول هو أصل كل أنواع التعلم، كما يمكن للأطفال أن يطرحوا الكثير من الأسئلة قبل بدء الدراسة، وعلى الرغم من أن صبرك قد ينفد قبل الإجابة على جميع أسئلتهم، فإن ذلك الأمر مهم للغاية في تطور شخصيتهم.


وكلما زاد عدد الأسئلة التي يطرحونها، كلما كان أداؤهم أفضل في المدرسة، وقدم البرنامج بعض الحلول غير العادية، مثل السماح للطفل الموهوب بتخطي فصول دراسية


4) امدح الجهد وليس القدرة

ساعد طفلك على تطوير "عقلية النمو" من خلال الاحتفاء بالتعلم، وليس بالنتيجة الفعلية.


يقول علماء النفس إن الأطفال لا يجب أن يتعلموا الخوف من الفشل، بل يجب أن ينظروا إليه على أنه طريقة للتعلم.


5) لا تخف من الفشل

ينبغي التعامل مع الأخطاء على أنها اللبنات الأساسية للتعلم. ويجب التعامل مع التعلم من هذه الأخطاء على أنه فرصة للنمو والتطور، لأن ذلك سيساعد الأطفال على فهم كيف يمكنهم التعامل مع المشكلة بشكل أفضل في المرة القادمة.



ويمكن أن تكون الذاكرة غير العادية أو حب هوايات غير عادية علامات على أن الطفل موهوب.

 6) احذر من نعته بصفات سيئة

إن نعت الطفل بصفات سلبية سوف يجعله ينعزل عن الأطفال الآخرين.

ولن يجعله ذلك عرضة للتنمر فحسب، لكنه سيزيد من الضغوط الهائلة عليه وشعوره بالفشل والإحباط.


7) تواصل مع المعلمين لتلبية احتياجات طفلك

غالبًا ما يحتاج الطلاب الأذكياء إلى التحدي أو الدعم الإضافي أو منحهم حرية التعلم بما يتناسب مع قدراتهم الخاصة.



8) هل خضعت قدرات طفلك للاختبار؟

يمكن أن يساعد ذلك في دعم حجج الوالدين لحاجة الطفل إلى عمل أكثر تطورا وتقدما، ويمكنه أن يكشف عن أشياء أخرى مثل صعوبة القراءة، أو اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط، أو تحديات اجتماعية وعاطفية أخرى.



لكن كيف تعرف أن طفلك موهوب؟

ذكرت الدراسة بعض الإشارات التي تدل على أن الطفل موهوب، وهي:


• ذاكرة غير عادية

• القراءة في وقت مبكر


• هوايات أو اهتمامات غير عادية أو معرفة متعمقة بموضوعات معينة

• الوعي بالأحداث العالمية


• طرح الأسئلة طوال الوقت


• تطوير روح الدعابة


• عزف الموسيقى


• يحب أن يتحكم في الأشياء


• يضع قواعد إضافية للألعاب

اضافة تعليق