متردد في الزواج منها بعدما طلقتها من زوجها!

د. أميمة السيد الأربعاء، 17 أكتوبر 2018 10:50 ص
055


أنا شاب أبلغ من العمر 27 سنة، متزوح منذ 4 سنوات تقريبًا، لدي ولد وبنت، أعيش مع زوجتي حياة ليست بالمستقرة ودائمًا في مشاكل، على الرغم من أنها قريبتي، فهي مهملة فى عدة أشياء، وأولها الاهتمام بى وإعداد الطعام وإدارة الحياة، كما أننى لم أجد بها المواصفات التى كنت أحلم بها..

لكنني حمدت الله على حياتى معها على هذا الوضع، وإن كنت في قرارة نفسي كنت أعزم على الزواج من أخرى، ومنذ فترة حدث أن تعرفت على امرأة عن طريق "الفيس بوك"، وتبادلنا أرقام التليفونات وأصبحنا نتحدث لساعات طويلة..

 في بداية الأمر أخبرتني أنها مطلقة، لكن بعدها قالت لي إنها متزوجة ولديها ابن من زوج آخر، حيث أنها تزوجت عدة مرات، وتريد أن تنفصل عن زوجها الحالى بسبب عدم اهتمامه بها، فهي الزوجة الثانيه له ومتزوجها سرًا..

ثم أصبحت تحكى لى أدق تفاصيل حياتها معه، واعترفت لى بأنها تركت منزل أبيها وهي فى سن 18 عامًا بسبب أخيها ومعاملته السيئة لها وتهديدها بالقتل...

شعرت أننى تعلقت بها جدًا لدرجة الحب، وكنت أتمنى أن أتزوجها ولكنى خفت الله في أن أطلب منها الطلاق من زوجها، لكنها بعد فترة أخبرتني بأنها بالفعل قد طلقت من زوجها، وأنها كانت تنوي الطلاق حتى لو لم أظهر في حياتها..


أنا حاليًا فى حيرة شديدة لعدة أسباب أولها أنها تكبرنى بـ 11 عامًا ولديها ابن 10 سنوات، وأيضًا راتبى لايكفى لفتح بيتين، فهل أقدم على الزواج منها؟، مع العلم أنني حاليًا فى مشكلة بيني وبين زوجتى وصلت لضربها وتركها المنزل إلى بيت أبيها...

 وعلاقتى بهذه المرأة أيضًا حدث بها شد وجذب لعدة أسباب، وقالت لى لابد أن ننفصل، ولا أخفى عليكِ سيدتى أنني أشعر بتغير فى عواطفى تجاهها، وندمت علي علاقتي معها، وقررت ألا أتكلم معها لكن هي مازالت تتصل بي وتقول أنها بتدعي عليّ..

أنا الأن في خوف من الله علي هذه العلاقة غير الشرعية، فهل أكمل معها وأتزوجها أم ماذا؟.. وفي الجانب الآخر ماذا أفعل مع زوجتي وحياتنا صعبة والمشاكل كثير بيننا؟.. أريد منكِ حلاً لهذه المشكلة أختي أميمة.


(الجواب)

في البداية نتفق على أن "ما بني على خطأ فهو خطأ".. وأنت لولا إدراكك بخطأ ارتباطك بهذه المرأة لما كنت أرسلت إلي رسالتك..

ولو أنك من متابعيّ عبر المواقع التي أكتب بها، فبالتأكيد ستلاحظ أنني دائمًا أحذر الجميع فيها من خطر علاقات "المفسدنت"، كما أطلق دومًا عن شبكة الإنترنت لمن يستخدمه بشكل خاطيء، لأنه عالم شبه افتراضي، ومعظم علاقاته الغريبة وهمية، بل ويلعب الشيطان فيها دوراً كبيرًا..
وأننى لألمس فيك من خلال كلامك الصلاح ومحاولة البعد عما يغضب الله بقدر الإمكان إتقاءً له سبحانه وتعالى، وأدعو الله أن يثبتك..

لهذا أرجو منك يا عزيزي أن تتقي الله فى شبابك وصحتك وأبنائك الصغار وفى كل معطيات الله لك، وحتى ييسر الله لك أمرك ويوسع لك فى رزقك فكما قال تعالى: "‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتسب"..

ولتحمد الله أن هذه المرأة هى من قررت أن تبتعد عنك، فلا ترد على اتصالاتها بعد ذلك وليتك تقوم بتغيير رقم هاتفك، ولتتوكل على الله تعالة وتصالح زوجتك الفاضلة المحترمة، التى هى من دمك، وأم لأبنائك التى يتمنى مثلهم ملايين ليس لهم نصيب في مثل ما أنعم الله عليك به من نعم، واتق استدراج الله لك حتى لاتفقدها يومًا لاقدر الله..

فأعتقد أن زوجتك قد هانت عليك ولم تفرق معك إلا بعد أن تعرفت على هذه المرأة المستهترة الكاذبة، التي أوهمتك بأنها مثالية ومختلفة عن زوجتك فى الكثير والكثير، فى حين أنك لو يومًا عاشرتها ربما تكتشف أن زوجتك أفضل منها بمراحل عديدة، والدليل أنها فشلت أكثر من مرة فى زيجاتها السابقة..

ويبدو جليًا أيضًا من حديثها لك أنها ليست بالمرأة المستقيمة التي تثق بأن تأتمنها على عرضك وحياتك، فستظل دائمًا فى شك وريبة من جانبها وتوقع دائم بأنها ستتركك يومًا ما من أجل رجل آخر كما فعلت معك..


فهي لم تترك زوجها لأي سبب آخر غيرك، وبعدما شعرت باستعدادك للزواج منها، ثم أن الفارق العمرى بينكما كبير بالفعل، وربما لم يكن سببًا رئيسيًا فى إعاقة زواجكما لو أن المرأة نفسها مناسبة وعلى خلق، لكن كل تصرفاتها تجعل كل من يشاهدها ويسمع قصتها عن بُعد يرفض تمامًا أن يرتبط بها يومًا..

لكن للأسف تعلقك الشديد بها وتوهمك بحبها في لحظات النزوة، جعلتك لاترى عيوبها وتتغاضى عن كل الأخطاء الواضحة منها وضوح الشمس..

وصدقنى، إن راجعت نفسك وتقربت أكثر إلى الله وواظبت على الصلاات على وقتها، وأكثرت من ذكر الله تعالي، فسوف يهديك إلى الصواب فى حياتك كلها وينير لك بصيرتك، وسوف تسعد بزوجتك وأبنائك، وحاول أن تصبر على زوجتك وترى مواطن الجمال بها لا أن تركز على الأخطاء والعيوب بها فقط..

وحتى لو لم تستقر فيما بعد لاقدر الله، وفكرت فى الزواج من أخرى، فوقتها لابد أن يكون اختيارك لزوجة صالحة ومختلفة تمامًا عن هذه المرأة وأن يكون اختيارًا سليمًا وصائبًا.

هذا رأيي من سياق كلامك وأدعو الله أن يسامحني إن كنت قد حكمت على هذه المرأة حكمًا خاطئًا.


.....................................................................................................................

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" على هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق