دعا على جارته "المؤذية" بمرض السرطان؟

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018 09:54 ص
dua_etmek_414



قد يبتلى الإنسان بجار بذيء اللسان، يسمع منه ما لا يرضي الله ورسوله من فحش القول، دائم التشاجر والخلافات معه، والتعدي عليه باللفظ والقول.

وفي حالة هذا الرجل، فإن سيدة قريبة سبته بألفاظ غير أخلاقية على مرأى ومسمع من الكثيرين، علمًا بأنها ليس أول موقف تجاهه، وفي لحظة ضيقٍ وضعف لجأ إلى القوي الجبار، وقام بالليل وصلى ركعتين ودعا على هذه السيدة أن يصيبها الله بمرضِ السرطان، وألحَّ في الدعاء، كما ورد في سؤال إلى دار الإفتاء المصرية.

وقال الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، إن "سلوك المرأة المذكور فيه إثمٌ وخروج عن طاعة الله ورسوله، ولكن يستحب أن تردّ الإساءة بالمعروف، وأن تدعو لها بالهداية لعلها تتوب".

وساق قول الله تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" [فصلت: 34]، فيجب على كل مسلمٍ ومسلمة أن يحافظ على جاره لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه" رواه البخاري.


وتابع واصل في رده: "لا ينبغي ألا تردَّ الإساءة بالمعروف، وتقابل السيئة بالإحسان؛ اقتداءً بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لعلَّ هذه السيدة تتعظ من هذا الفعل، وترجع عن هذه الأعمال السيئة وتتوب إلى الله".


ومضى قائلاً: "لا ينبغي لك أن تدعوَ عليها بالمرض لأن ذلك إيذاءٌ للمسلم وضررٌ به؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا ضر ولا ضرار" رواه الإمام مالك.

وأرشد، الجار الذي يتعرض للأذى إلى أنه عليه أن يقابل السيئة بالإحسان بأن يدعو لها بالهداية والرشاد، والبعد عن ذلك الفعل، والقول القبيح، فإن لم ترجع عنهما، وأصرت على الإساءة فلا مانع من اللجوء إلى القضاء لكي ترتدع عن هذا الفعل والقول القبيح.

اضافة تعليق