" الطموح " قيمة مهمة تعرف على سماتها

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 06:02 م
1



قيم العطاء والإنجاز من أكثر القيم التي حث عليها الإسلام ودعى إليها، وهجران الكثير من المسلمين لها أيضًا ملاحظ ومؤسف، عل الرغم من أنها القيم التي تمايز بين الأمم المتقدمة والمتخلفة.الطموح كما عرفه العرب هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور، وهو العمل الجاد لتحقيق الأهداف الصعبة غير المستحيلة
ويعتبر " الطموح " من أهم قيم العطاء والإنجاز، ويتميز الشخص الطموح بأعماله، وحضوره، واتقانه لعمله، وإيمانه بعقلية الوفرة،  انطلاقًا من أن الفرص كثيرة متيسرة والأبواب مفتوحة، فالطموح كما عرفه العرب هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور، وهو العمل الجاد لتحقيق الأهداف الصعبة غير المستحيلة كما يعرفه الدكتور طارق السويدان، مضيفًا أن بعض الشباب يقول أن لديه طموح بينما هو يريد تحقيق أشياء خيالية. الطموح كما عرفه العرب هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور، وهو العمل الجاد لتحقيق الأهداف الصعبة غير المستحيلة
ينبغي أن يزرع المؤمن الطموح في أبنائه، نظر رجل إلى معاوية بن سفيان وهو غلام صغير تلاعبه أمه هند فقال :" إني أظن هذا الغلام سيسود قومه، فردت أمه هند وهي غاضبة:" ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه"، فالطموح هو البوابة الواسعة لتحدي العقبات وتجاوز المشكلات والوصول لمعالي الأمور.
في السباقات لا يشار إلا إلى الأوائل، والشخص الطموح لا يركن إلى انجاز متواضع، أو هدف بسيط، فالنفس البشرية تفعل ما تعودها عليه، إن عودتها الصغار صغرت والعكس صحيح، فإن رغبتها في القليل ستقنع، فالموظف القانع بوظيفته سيبقي كذلك وهكذا في كل الأمور،  وهذا لا يعني أن تتدرج، فالتدرج مهم حتى تتقن وتتميز، وتبرز في مجالك. في السباقات لا يشار إلا إلى الأوائل، والشخص الطموح لا يركن إلى انجاز متواضع، أو هدف بسيط، فالنفس البشرية تفعل ما تعودها عليه، إن عودتها الصغار صغرت والعكس صحيح
لا تتردد في تعديل أفكارك إن وجدت أفكارًا أكثر جودة، فهكذا الشخص الطموح يتطور على الدوام، كما أنه لا يقلد الآخرين، فالمقلد لا شخصية له، لا باس ان يكون لديه " قدوات " وليس قدوة واحدة، فمن هذا يستقى اقتداءًا بسلوكه وهذا في أفكاره، وهذا في اقامة علاقات ناجحة، وهكذا .
الطموح متميز، أي متفوق بوضوح على الأقران في أمر معين، كما يوضح الدكتور طارق السويدان، وقد خلق الله في كل انسان قدرة على التميز ولكن لا ينجح الجميع في اكتشاف ذلك التميز في أنفسهم، حتى من يكتشف تميزه قليل من ينجح في توظيفها، وكان النبي يحسن اكتشاف مميزات الرجال، وتوظيفها، لما كان الصحابي يروي له حلمًا أنه رأى وسيلة للدعوة للصلاة حيث لم يكن هناك آذان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال فإنه أندى وأمد صوتًا منك"، وهو صلى الله عليه وسلم يثني على أبي ذر، يقول :" ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر" وفي الوقت نفسه عندما جاء أبو ذر يطلب الإمارة، قال له النبي:" يا أبا ذر إنك امرؤ ضعيف، وإنها لأمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"، وهكذا يفرق صلى الله عليه وسلم بين نقاط تميز كل شخص، وكذلك كان يفعل علي أبي طالب رضي الله عنه، كان يفرق بين تقوى الشخص ونقاط تميزه، فلا يخلط الأمور، فحقيقي أنها مطلوبة لكنها ليست المؤهل الوحيد لإختيار شخص لآداء مهمة، كان رضي الله عنه يقول:" إن من أصحابي من أرجو دعوته، وأرد شهادته"، وهكذا استطاع أن يعرف أن هذا الشخص لو دعى الله لتقبل منه الدعاء لكنه غير دقيقي في توصيفه للأمور فلا يمكن استحضاره للشهادة . خلق الله في كل انسان قدرة على التميز ولكن لا ينجح الجميع في اكتشاف ذلك التميز في أنفسهم، حتى من يكتشف تميزه قليل من ينجح في توظيفها
أما الإلتزام بالمواعيد، فهي من أهم صفات الشخص الطموح، لذلك أثني الله تبارك وتعالى على نبيه اسماعيل عليه السلام، فقال:" واذكر في الكتاب اسماعيل، إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا ".
وتعد قيمة " الإتقان " من أوضح قيم العطاء والطموح، فنجن نجد النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أحدهم :"ارجع فصل فإنك لم تصلي"، لأنه لم يحسن اتقان الصلاة، وهكذا في كل الأعمال، فالإتقان هو عمل الشيء على أحسن وجه ممكن، يقول تعالى:" الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا"، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"، فالكل يحفظ هذا الحديث وقليل من يطبق.

اضافة تعليق