كيف نتأكد من صدق محبة النبي في قلوبنا؟

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 03:21 م
كيف نحقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ؟


بمجرد أن تتردد سيرته المشرفة صلى الله عليه وسلم، يردد الجميع في نفس واحد عليه الصلاة والسلام، وترى في عيون الحاضرين شوقًا وحنينًا إليه، وما ذلك إلا حبًا له.

ويكتمل الحب في في تطبيق شريعته، فرائضه وسننه، كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون، فهذا خبيب بن عدى رضي الله عنه لما وقع في أيدي كفار قريش وأجمعوا على قتله فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمدًا عندنا نضرب عنقه وأنك في أهلك؟، فرد عليه بقوة: لا والله ما يسرني إني في أهلي وإن محمد صلى الله عليه وسلم في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه.

وإيمان المرء لا يكتمل إلا بمحبة النبي، كما أمر المولى سبحانه وتعالى، فيقول تعالى: «النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا».

لذلك ما لنا أن نتخلف عنه أبدًا في أمر أمره أو سنة استنها، قال تعالى: «مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ» (التوبة : 120).

بل توعد الله بأنه من أحب أحدًا أكثر من حبه واتباعه للنبي قائلاً: « قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ».

ومن مواقف الصحابة رضوان الله عليهم في حب النبي، ما قاله الخليفة العادل عمر ابن الخطاب ذات مرة للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر رضي الله عنه: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:  الآن يا عمر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده.

اضافة تعليق