ما هي صلاة التوبة؟

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 01:44 م
صلاة التوبة


كم جميل أن يفتح الله لك أبواب التوبة، ولا يرد بابه في وجه أحد، لأنه يعلم ضعف الإنسان، وأنه قد يقع في ذنب أو معصية.


يقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» (آل عمران: 135).

ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون».

فما أجمل من العودة إلى الله والإنابة إليه عز وجل، خصوصًا أن التوبة تجب ما قبلها، لكن شرط أن تعتقد في قرارة نفسك أن الله سيتقبل توبتك، وأن تحسن الظن به سبحانه، لأنه القائل: «وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (النور:31).

لم يكتف بذلك، وإنما وعد بالمغفرة لكل من تاب، حيث قال في كتابه الكريم: «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى» (طه:82)، فهو يدعو كل الناس إلى التوبة، وما ذلك لحاجته إليهم وإنما رأفة بهم، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» (التحريم:8).

وحتى يسهل الأمر، شرع صلاة للتوبة من أي ذنب مهما كان، وهو ما فسره النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «ما من عبد يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتوضأ، فيحسن الوضوء والطهور، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم تلى قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ».

وصلاة التوبة تتطلب كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، التطهر والوضوء الجيد، كأنه يستعد لصلاة الفرائض، ولكن يصليها التائب بمفرده، كما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن خص تلك الصلاة بقراءة سور معينة من القرآن.

لذا يستطيع المصلي أن يقرأ ما يراه مناسب له من القرآن، ثم بعد الانتهاء من الصلاة يقوم التائب بالاستغفار، لأن من شروط إتمام التوبة المواظبة على عمل الخيرات والبعد عما كان يفعله قبل توبته.

اضافة تعليق