الفقر إلى الله أوسع أبواب المحبة والفوز

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 07:35 م
دعاء-708x350

وصف الله تبارك وتعالى خلقه كلهم ، وصفًا كاشفًا لا يغادر أحدًا منهم بقول:" يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد"، وهذا الفقر هو الذي ميز كثيرًا من الناس، فبعضهم تخلف عن الركب السائر إلى الله :" إن الإنسان ليطغى أن رآه استغني"، وسار عباد آخرون إلى الله لمعرفتهم هذا النعت كما يوضح الداعية الشيخ وجدان العلي، مهما اكتسوا من رفاهيات ونعيم الدنيا وأسبابها، إن الواحد منهم يشعر أنه فقير في كل أمره،  لو لم يقدره رب العالمين لما استطاع فعل شيء أبدًا.
كان أحد الوعاظ يقول :" من عرف نفسه عرف ربه"، فمن عرف نفسه فقيرًا عرف ربه غنيًا، ومن عرف نفسه ناقصًا عرف ربه بكل كمال، وإذا لم تعرف نفسك التى بين جنبيك فأنى لك أن يصل فهمك لمعرفة ربك الذي خلقها، وحقيقة أسمائه وصفاته.


إن من عرف نفسه ناقصًا ، فقيرًا، مريضًا، لا يستطيع شيئًا، هرول إلى ربه سبحانه وتعالى، ينبعث هذا الحال من قلبه إلى ربه، فيفزع إليه، فيكون متحققًا بهذا الذل، رافعًا شعار الفقر، لا يغادر بوابة اللجؤ إلى الله سبحانه وبحمده أبدًا.
إن من رحمة الله عز وجل ببعض الناس أنه يضيق عليهم ويعريهم من الأسباب الظاهرة فيقف الواحد منهم فقيرًا بين يدي ربه، يلحظ الفقر فيعود إليه، كأن يبتلى بفقد عزيز، أو مرض، أو فقر، أو هم أو كرب، يقول تعالى: " ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"، إن مشاهدة هذا الفقر يثمر في القلب ديمومة اللجؤ إلى الله عزوجل.
 قال النبي صلى الله عليه وسلم:" من تقرب إلى الله شبرًا تقرب الله منه ذراعًا، ومن تقرب منه ذراعًا تقرب إليه باعًا"، وقال رب العالمين في الحديث الإلهي :" ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " وهذا معنى لا يوصف، تنكسر عنده الأقلام، وتخرس الألسنة، معنى يشاهده العارف المقبل على ربه، أنك إذا أقبلت عليه أقبل عليك، ومهما كان إقبالك فلن يكون شيئًا في جوار إقبال رب العالمين عليك.قال رب العالمين في الحديث الإلهي :" ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " وهذا معنى لا يوصف، تنكسر عنده الأقلام، وتخرس الألسنة، معنى يشاهده العارف المقبل على ربه، أنك إذا أقبلت عليه أقبل عليك، ومهما كان إقبالك فلن يكون شيئًا في جوار إقبال رب العالمين عليك.
إنه الله الشكور، يأتي العبد لينهض من سبات غفلته وينفض عنه غبار الذنوب وأتربتها، فيجد مكابدة ومشقة في بادئ الأمر، كسلًا وتعبًا ونصبًا، حتى يصل إلى تلك الحال التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الإلهي:" من عاد لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته "،  إنه نداء الحب في قلبك يجر جسدك إلى الله عز وجل، فيصدق فيه قول سيدنا ذي النون، أبي الفيض ثوبان المصري رحمة الله عليه شيخ الديار المصرية وإمام العارفين في زمانه:" إذا كانت المناجاة من القلب، لم تتعب الجوارح". إنه نداء الحب في قلبك يجر جسدك إلى الله عز وجل، فيصدق فيه قول سيدنا ذي النون، أبي الفيض ثوبان المصري رحمة الله عليه شيخ الديار المصرية وإمام العارفين في زمانه:" إذا كانت المناجاة من القلب، لم تتعب الجوارح".
ما أعظم السير إلى الله عز وجل بأقدام الشوك على بساط الفقر،  ألا تشهد لنفسك شيئًا، وألا تراها خيرًا من الناس، وألا تحبسها في إطار الصورة، فإذا ما حليت بحلية الشرع ووجدت آخر بعيدًا عنه فليس معنى ذلك أنك أقرب إلى الله رب العالمين منه، فلا يعرف مصائر الخلق إلا الحق سبحانه وبحمده، ولربما تبصر انسانًا متلبسًا بمعصية هي حظه كله من المعاصي، بينما له من الأعمال الصالحة ، وأمور القلب ومشاهداته وبر الوالدين وتحري حل ماله وأدب لفظه إلخ ما يكون به أسبق إلى الله منك، وقد حليت أنت بظاهر الشرع، فحد التواضع ألا ترى نفسك خيرًا من أحد، قال رجل لعبد الله بن المبارك رضي الله عنه:"أرى الرجل يقدم لتضرب عنقه في حد، أظن نفسي خيرًا منه؟ قال : " لا " قال:" لماذا ؟"،  قال  :" إنك لا تدري بم يختم لك "، فلربما فتح للعبد باب العمل وأغلق دونه باب القبول. ما أعظم السير إلى الله عز وجل بأقدام الشوك على بساط الفقر، ألا تشهد لنفسك شيئًا، وألا تراها خيرًا من الناس، وألا تحبسها في إطار الصورة، فإذا ما حليت بحلية الشرع ووجدت آخر بعيدًا عنه فليس معنى ذلك أنك أقرب إلى الله رب العالمين منه، فلا يعرف مصائر الخلق إلا الحق سبحانه وبحمدهما أعظم السير إلى الله عز وجل بأقدام الشوك على بساط الفقر، ألا تشهد لنفسك شيئًا، وألا تراها خيرًا من الناس، وألا تحبسها في إطار الصورة، فإذا ما حليت بحلية الشرع ووجدت آخر بعيدًا عنه فليس معنى ذلك أنك أقرب إلى الله رب العالمين منه، فلا يعرف مصائر الخلق إلا الحق سبحانه وبحمده

اضافة تعليق