للرزق قوانين .. تعرف عليها

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 06:08 م
للرزق


يقدر الله الرزق بعلمه بالأسباب، فهو الوهاب، الرزاق، المحيط، الغني ، المغني، الرازق، الفتاح، المغني، إنها أسماؤه سبحانه وبحمده التي تدور حول معنى " الرزق ".


أرسل الفضيل بن عياض رسالة إلى الإمام مالك قال :"يا إمام أراك انشغلت بتعليم الناس عن العبادة، ولو أنك تفرغت للعبادة لكان خيرًا لك"، فرد عليه بالقول:" يا إمام إن الله وزع الأرزاق، وهي ليست في الأموال فقط، فمنهم من حبب الله إليه الصدقة ومنهم من حبب الله إليه العلم، ومنهم من حبب الله إليه العبادة، ومنهم من حبب إليه الجهاد، وكل ميسر لما خلق له"، فرزقك هو حواسك، وقدراتك، ومهاراتك، وميولك ، واهتماماتك، وصحبتك الصالحة، وزوجك، وولدك، هذه كلها أرزاق كما يوضح الدكتور الداعية طارق السويدان.
إن من قوانين الرزق، أنه يرتبط بما تحتاجه وليس ما تريده، يقول تعالى: " إن الله يبسط الرزق ويقدر"، فالرزق يرتبط بأسماء الله " العلي"، " الخبير" ، " البصير "، ولذلك علاقة وثيقة ببسط الله للرزق وهو يقدره أي يعطيك بقدر ما يصلحك، والإيمان بذلك يؤدي إلى راحة البال، فلا تحزن لفشل صفقة أو زيجة، فهو المغني سبحانه وبحمده. يرتبط الرزق بما تحتاجه وليس ما تريده، يقول تعالى: " إن الله يبسط الرزق ويقدر"، فالرزق يرتبط بأسماء الله " العلي"، " الخبير" ، " البصير "، ولذلك علاقة وثيقة ببسط الله للرزق وهو يقدره أي يعطيك بقدر ما يصلحك، والإيمان بذلك يؤدي إلى راحة البال، فلا تحزن لفشل صفقة أو زيجة، فهو المغني سبحانه وبحمده.
ويقترن دائمًا ذكر الرزق في القرآن الكريم بالشكر، يقول تعالى :" إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقًا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون "، سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا يدعو ويقول:" اللهم اجعلني من القليل" ، فقال له ما هذا الذي تدعو به؟، فقال:" إني سمعت الله تعالى يقول ( وقليل من عبادي الشكور) فأحب لن أكون من هذا القليل"، فالشكر والرضى من موجبات الرزق، كان من دعاء الصالحين:" اللهم عرفنا نعمك بدوامها ولا تعرفنا نعمك بزوالها"، فالبعض لا يعرف نعمة الصحة ولا يشكر عليها إلا بعد المرض، ولا يعرف نعمة العلاقة والمحبة إلا بعد زوالها عنه أيضًا، وإن من شكر النعم ألا نستعملها في الفساد في الأرض.

الشكروالرضى من موجبات الرزق، كان من دعاء الصالحين:" اللهم عرفنا نعمك بدوامها ولا تعرفنا نعمك بزوالها"
والرزق أيضًا يرتبط في القرآن دائمًا بالحث على الإنفاق، فإن العطايا من الله، ومن يكفر بأن الله هو الرزاق سيظلم الناس، فمن القرآن نتعلم أن نكون سببًا في حصول الناس على الرزق ويبقى ( الله ) خير الرازقين يقول تعالى:" قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "، فعطاء الله بلا حدود، وحين سأل أحد الصالحين :" لماذا تعطي الفقراء ولا تعطي مالك لعيالك؟"، قال:" عودني الله تعالى عادة وهي أنه يرزقني كثيرًا وأنا عودت بعض الناس عادة أن أعطيهم فأخاف أن أقطع عادتي عن عباده فيقطع عادته عني"، وللعطاء آداب منها عدم المن، يقول تعالى:" الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منًا ولا أذىً"، والعطاء يكون لمن نحب ومن نكره، للمسلم وغير المسلم يقول تعالى :" ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا".


ولا يقبل من المسلم أن يؤخر الصلاة أو يعطلها بسبب الإنشغال بالعمل وكسب الرزق، فيجمع الصلوات أو لا يصلي البتة يقول تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ "، فهلا أصبحنا ممن قال الله فيهم:" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار" ؟!

اضافة تعليق