تجربة فريدة لمعلم مصري في تحقيق أحلام الطلاب

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 11:17 ص
معلم مصري يساعد الطلاب علي تصديق حلمهم


 الحلم بمستقبل واعد لا يحتاج لسن معين، فالصغير يحلم مثله مثل الكبير، فكل منا كان له حلمه منذ الصغر، منا من كان يطمح ليكون ضابطًا، وآخن يريد أن يكون طبيبًا، أو مهندسًا، أو محاميًا، أو إعلاميًا، فجميعنا ليس لدينا نفس الأحلام لا الميول.

الأمر الذي توقف عنده نظر المعلم محمد كريم (31 عامًا)، الذي يعمل بمعهد سليم الأزهري مركز طما محافظة سوهاج، وقام بتطبيقه على تلاميذ الصف الثالث الابتدائي من خلال تصنيفهم وفق رغباتهم ووظيفة أحلامهم في المستقبل، وسأل كل طالب منهم: "نفسك تكون إيه لما تكبر؟"، هنا من قال: ضابطًا، وطبيبًا ومهندسًا وغيرها من وظائف الأحلام،وقام المعلم في اليوم التالي بإعادة توزيع الطلاب علي المقاعد وفق مهن أحلامهم، بحيث يكون الضباط بجوار بعضهم البعض، وكذلك الأطباء والمهندسين وهكذا.

كتب المعلم لكل واحد من الطلاب لقبه على كراسته "الضابط محمد، الدكتور مراد، المهندسة شيماء"، وبدأ يمارس مهنته كمعلم لهؤلاء الطلاب، يشرح ويسأل ويتابع، ويعاقب في حال التهاون وعدم الالتزام بالواجبات علي أن يكون العقاب عبارة عن سحب الكراسة من الطالب المخطئ، وسحب اللقب وتغير مكان مقعده مع زملائه من نفس مهنته المستقبلية، وكأنه
يسحب منه حلمه.
وبهذا الأسلوب، ارتفع مستوى الطلاب في الفصل، بعد أن التزموا بالواجب المنزلي، وبدأوا في المذاكرة الجدية، وأحبوا الفصل والدراسة والمدرسة والتزموا بالحضور يوميًا، بعدما جعل المعلم من كل طالب مقدرًا لحلمه ومدافعًا عنه.
 تقول الدكتورة نادين مجدي، الاستشارية النفسية، إن "تجربة المعلم محمد كريم تجربة جيدة، ولها تأثير إيجابي ملموس في تفوق الطلاب والتزامهم بالحضور والواجبات المنزلية والمذاكرة، فهذا المعلم ركز علي نقطة مهمة في شخصية كل إنسان وهي حب التفوق والنجاح، لأن كل إنسان لا يخشى الفشل ويتطلع لتحقيق النجاح والتفوق".
وأوضحت أن "التشجيع من أهم ما يحتاجه الإنسان لتحقيق النجاح، والتشجيع من المقربين أمثال الأهل والأقارب والمعلمين والأصدقاء وكل من يراه الفرد ويتعامل معه بشكل كبير له تأثير أقوى على النفس وعلى تحفيزها نحو تحقيق هدفها وحلمها".



اضافة تعليق