قبل أن تسأل عن يوم القيامة.. هل تعلم أنها قامت من قبل؟

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 10:33 ص
هل قامت القيامة سابقًا؟

يتحدث كثيرون عن أهوال ومواقف يوم القيامة، بل يصل بالبعض لأن يتحدث عن موعدها، الذي لا يعرفه أحد سوى الله عز وجل، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه حينما سأله أحد الصحابة متى الساعة، رد قائلاً: ما المسئول بأعلم من السائل، إذن القيامة النهائية موعدها لدى الله وحده سبحانه وتعالى، ولكن لكل إنسان قيامته حين يموت فمن منا مستعد لهذا اليوم؟.

يروي العلماء أنه كانت هناك حياة على الأرض قبل خلق آدم من الجن، فلما بغوا وطغوا وغضب الله عز وجل عليهم، قضى عليهم عدا إبليس، لأنه كان من الصالحين حينها قبل أن يعصي أمر ربه في السجود لآدم عليه السلام، إذن فلنحسب هذه قيامة، ولكن قيامة لمن كان يحيا في الأرض حينها قبل آدم، أما كيف آل مصيرهم وحسابهم فهذا أمر إلهي يخصه وحده سبحانه وتعالى.

القيامة الثانية التي شهدتها الأرض، هي إعصار نبي الله نوح عليه السلام، قال تعالى: «وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».
إذن فإن الأرض كلها شهدت الإعصار الكبير ما يعني أنها كانت قيامة حينها، إلا أن الله عز وجل كما اصطفى إبليس على الجن وأبقاه بمفرده بين الملائكة، اصطفى مع نوح عدد من المؤمنين، فضلاً عن من كل زوجين اثنين، لتستمر الحياة بعد أن ترسو السفينة على جبل الجودي وهو ما حدث بالفعل.

أما القيامة الأخيرة، وهي التي سينهي الله عز وجل فيها الحياة الدنيا بكل ما فيها، فتوقيتها لديه سبحانه وتعالى فقط، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث المؤمنين على العمل لآخرتهم كأنهم يموتون غدًا.

أما أهوالها فهذه على الكافرين والمنافقين، وبما أنك مازلت تحيا على هذه الحياة الدنيا، فأمامك فرص كثيرة لأن تكون من هؤلاء الناجين في الآخرة، فالطريق إلى الله عز وجل ليس ببعيد ولا بالمليء بالأشواك، والطاعة كلها سكينة وطمأنينة، فاستعد ليوم تشخص فيه القلوب والأبصار، فمن فهم ووعي هذا الأمر راح واستراح وجهز نفسه ليوم الرحيل ولما يهبه شيء وإنما فرح بلقاء الله عز وجل فيفرح الله بلقائه.

اضافة تعليق