حلاوة الإيمان.. "من ذاق عرف"

الأحد، 14 أكتوبر 2018 10:10 م
حلاوة الإيمان



حلاوة الإيمان بالله تعالى لا يحيطها وصف، ولا يستطيع معرفتها إلا من تذوقها فهي متعة لي بعدها متعة، تجلب السعادة وتمنح اليقين.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".
وحلاوة الإيمان يجدها من يتلذذ بالطاعة فتكون هوى نفسه وقرة عينه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لسيدنا بلال بن رباح حتى يقيم الصلاة "أرحنا بها يا بلال".
وحلاوة الإيمان لايجد المؤمن معها مشقة للطاعة ولا تعبا في العبادات فلا يتكاسل عن الفرائض ولا السنن بل يجتهد ويرجو القبول من الله تعالى، وقد بلغ من حلاوة الإيمان ماجعل أحد الصالحين يقول "أخشى أنني لا آخذ أجرا على العبادة بعد أن أصبحت متعتي" فإلى هذه الدرجة وصلت به حلاوة الإيمان حتى جعلته يجد متعته وراحته في العبادة.
ويدعو الحديث إلى حب الله ورسوله وألا يعادلهما حب في قلب المؤمن ساعتها سيجد حلاوة الإيمان تغمر قلبه وتعمر نفسه.
ويوصي أيضا بحب المؤمن لأخيه حبا في الله لا لمصلحة ولا لعرض أو غرض دنيوي مهما كان، وأن يكره أن يعود للكفر أو يتعرض له من قريب أو بعيد كما يكره أن يقذف به في النار، كأن الإيمان بالله هو عصمته من النار.

اضافة تعليق