يستخفون بي ويسيئون لي.. فكيف أتعامل معهم؟

الأحد، 14 أكتوبر 2018 06:00 م
الإساءة

بعضنا، وتحت وطأة ضغوط الحياة، لا يحتمل أي إساءة من أحد ولا يمررها بسهولة، وإن مررها دون إساءة مضادة وسريعة يظل يؤنت نفسه طوال الوقت ويشعر بالمهانة والإساءة في حق نفسه.. والسؤال: كيف يتعامل الإنسان مع من أساء؟

في البداية، لا ينبغي أن تشغلنا الدنيا عن الآخرة وأن ينصرف كل همنا للإساءة وردها، بل علينا دائمًا التزود بالخير واستجلاب ما يزيد الإيمان فهو ما يحصن المرء في لحظات ضعفه وانشغاله، ثم إن على المؤمن الذي يبتغي الجنة أن يتباين في أسلوب رده للإساءة عن غيره؛ فيتذرع بالتسامح والعفو ويتحلى بحسن الظن ما وسعه ذلك، متذكرًا ما وعده الله للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، يقول عز وجل:"وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (*) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (*) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (*) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ"، وفي الحديث الشريف:"ليس الشديد بالصُّرَعة".

فينبغي على المؤمن الذي تعرض لإساءة أن يتجنّب الرد السريع ويفضل له ترك المكان وأن يذكر الله ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا يعاجل المسيء بالإساءة، بل يتغافل ما استطاع إلى ذلك سبيلاً مبتغيًا الأجر، مع وضع حدٍ لهذه الإساءة يحفظ كرامته في قت لاحق.

اضافة تعليق