لا تجلد نفسك.. لهذه الأسباب

الأحد، 14 أكتوبر 2018 01:36 م
لا تجلد نفسك.. لهذه الأسباب


البعض منا يلوم نفسه كثيرًا على خطأ وقع فيه، أو ذنب أذنبه، أو أذى ألحقه بغيره، ما يجعله يقوم بجلد الذات، وهو أن يشعر الإنسان بالفشل واليأس ويرفض في قرارة نفسه حتى أن يساعد نفسه على الخروج من الألم الذي يمر به، ويعجز تمامًا عن إدراك أي مواطن لقوته، ويتصور أنه لا يملك إلا الضعف.


على الرغم من أنه لو ركز للحظة وفكر سيجد أن الحل سهل وهو فقط أن يجتهد ويكد، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، أيضًا لأنه لا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون مصداقًا لقوله تعالى: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (الزمر: 9).

وعلى الإنسان أن يترك ما تعسر فيه، ويلجأ إلى ما يستطيع تنفيذه والنجاح فيه، فالله سبحانه وتعالى يحب اليسر في العمل، قال تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة:185).

 أيضًا كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حين يرسل الرسل لفتح البلدان يقول لهم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا».

ويقول صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»، و«بعثت بالحنفية السمحة»، وأيضًا: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه».

والتيسير هو لب الدين وروحه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ييسر على أصحابه، ولا يحملهم فوق طاقتهم، والمولى سبحانه وتعالى فرض على المسلمين الصيام والصلاة، لكنه أبدًا لم يفرض عليهم جلد النفس أو محاسبتها على كل شيء بل الأصل التوبة والإنابة.

 والله يقول في حديث قدسي: « لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون»، إذن الأصل أننا بشر نصيب ونخطيء فلم نجلد أنفسنا ونحملها مالا طاقة لها به، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: «ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين»، وهو القائل أيضًا: « يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا » (النساء: 28).

اضافة تعليق