حكم استعمال رابطة العنق من الحرير للرجال

الأحد، 14 أكتوبر 2018 03:00 ص
رابطة عنق

هل يجوز تصنيع رابطة العنق مِن الحرير للرجال؟ وهل يجوز استعمالها؟
الجواب : 

وتجيب لجنة الفتاوى الإلكترونية بدار الإفتاء المصرية على هذا السؤال بالقول إنه "يجوز اتخاذ رابطة العنق مِن الحرير للرجال صنعًا واستعمالًا؛ وذلك على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من أن المراد بالنهى عن الحرير هو لبس الحرير المصمَت أو ما أكثره حرير، أمَّا ما يُجعَل فيه الحرير أعلامًا للحاجة أو للزينة فهو مستثنًى من النهي؛ لأنه لا يُعَدُّ لُبْسًا للحرير، ويصدق ذلك على اتخاذ ربطة العنق من الحرير؛ فهي ليست ملابس حرير أو ثياب حرير، وإنما هي حلية توضع على الملابس والثياب؛ لتزيينها، فصارت كأعلام الحرير المرخص فيها، ولا تُلْبَس بنفسها بل تبعًا، فهي رباط لا لباس، فصارت بذلك داخلة فيما يُرَخَّص شرعًا في اتخاذه من الحرير للرجال.
وقال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (5/ 131، ط. دار الكتب العلمية): [فإن كان قليلًا كأعلام الثياب والعمائم قدر أربعة أصابع فما دونها لا يكره، وكذا العلم المنسوج بالذهب؛ لأنه تابع والعبرة للمتبوع، ألا ترى أن لابسه لا يسمَّى لابس الحرير والذهب، وكذا جرت العادة بتعمم العمائم ولبس الثياب المعلمة بهذا القدر في سائر الأعصار من غير نكير فيكون إجماعًا، وكذا الثوب والقلنسوة الذي جعل على أطرافها حرير لا يكره إذا كان قدر أربعة أصابع فما دونها لما قلنا، ورُوِي: "أن النبي عليه الصلاة والسلام لَبِسَ فَرْوَةً وَعَلَى أَطْرَافِهَا حَرِيرٌ"] اهـ.
واختلف في زيادة عرضها على أربعة أصابع، فالجمهور على المنع؛ لما ورد عن سويد بن غفلة أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه خطب بالْجَابِيَةِ فقال: "نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ" رواه مسلم.
ولابن حبيب من المالكية قول بالجواز في الزيادة على أربعة أصابع، ولا مانع من الأخذ به؛ قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني في "النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات" (1/ 226، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال ابن حبيب: ولا بأس بالعلم الحرير في الثوب وإن عَظُم] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية

اضافة تعليق