اختبر نفسك.. ثلاثة أشياء إذا فعلتها تكون مؤمنا بالله

السبت، 13 أكتوبر 2018 10:21 م
الإيمان


الإيمان بالله تعالى حق الإيمان غاية كل مسلم.. يرفع الله به درجته ويحط عنه خطيئته.. ويقبل به عمله.. ويرشده إلى الحق والصواب.
وللإيمان بالله تعالى علامات ودلائل تعرف منه المؤمن من غيره.. وأبلغ قول في هذه العلامات قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" رواه البخاري ومسلم.



وهذه الصفات الثلاث أمارات وعلامات للإيمان بالله واليوم الآخر ومن وعي هذا الحديث وتدبره وتفكر فيه سيجده جامعا لخصال الخير التي يتحقق بها الإيمان وأبلغ دليل على هذا ما قيل من أن هذا الحديث فيه نصف الإسلام.
وقد قال الحافظ بن حجر عن هذا الحديث: حديث من جوامع الكلم؛ لأن القول كله إما خير وإما شر آيل إلى أحدهما، فدخل في الخير كل مطلوب من الأقوال فرضها وندبها، فأذن فيه على اختلاف أنواعه، ودخل فيه ما يؤول إليه، وما عدا ذلك مما هو شر أو يؤول إلى الشر، فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت.
والحديث أيضا فيه قواعد عظيمة عميمة ففيه أحكام اللسان الذي يعد من أكثر الجوارح فعلا وتأثيرا، وهذه الجزئية تعد ثلث الإسلام كما قال ابن حجر الهيتمي .

وما يوضح خطورة القول ما رواه بلال بن الحارث المزني عن  رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سَخَطَه إلى يوم يلقاه".

والجزء الثاني من الحديث الشريف يحث على إكرام الضيف وهو مصداقا لقول الله تعالى في سورة النساء" وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ".
كما  روى الإمام البخاري عن أبي شريح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن))، قيل: من يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمَنُ جارُه بوائقَه"؛ أي: لا يسلَمُ مِن شره وأذيته.



ويتحدث الجزء الثالث في الحديث عن إكرام الضيف ولعظيم فضله كان من أخلاق الأنبياء حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان سيدنا إبراهيم عليه السلام يكنى بأبي الضيفان، وفي هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا فيما  روى مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي شريح الخزاعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة.


علينا أن نتحلى بهذه الصفات ونتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم لنكون من المؤمنين بالله واليوم الآخر حقا.


اضافة تعليق