محمد الأمين.. الحق ما شهدت به الأعداء

السبت، 13 أكتوبر 2018 02:04 م
أخلاق النبي قبل البعثة.. هكذا كانت

الصادق الأمين.. هكذا اشتهر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بين الناس قبل البعثة، وحينما نزل عليه جبريل وعاد خائفًا إلى زوجه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، قال لها: «لقد خشيت على نفسي»، لترد عليه: «كلا، بل أبشر، فوالله لن يخذلك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتصدق القول، وتنفق على كل محتاج»، ملخصة بتلك العبارات أخلاق النبي قبل البعثة.

بل أنه من أعجب ما روي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه حينما قرر الهجرة مع صاحبه أبي بكر الصديق، دعا علي أبن أبي طالب، وسلمه أموال كفار قريش التي كانت بين يديه يأتمنونه عليها، وجعله ينام مكانه، حتى إذا ما أتوه سلمهم أموالهم، فأي أخلاق هذه؟ إنه نبي يصف ربه أخلاقه في كتاب يتلى حتى قيام الساعة: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ».

أيضًا مما يذكر عن أخلاقه قبل الإسلام عليه الصلاة والسلام، أنه حينما أتى حريق على الكعبة المشرفة، وقرر سادة قريش إعادة بنائها، فلما انتهوا اختلفوا على من ينول شرف رفع الحجر الأسود أعلى الكعبة، فانتظروا كثيرًا ثم قرروا أن يكون أول من يدخل إلى مكة هو من يرفع الحجر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه أجمعوا عليه ولم يختلفوا عليه أبدًا، فما كان منه إلا أن طلب ثوبًا ووضع عليه الحجر الأسود وجعل الجميع يشارك في رفعه فوق الكعبة ليرضي الكل.

انظر إلى صاحبه أبي بكر، وكيف كانت أخلاقه، حينما هب للخروج إلى الحبشة يقابله رجل يدعى ابن الدغنة، فسأله أين تذهب، فيقول له أبو بكر: أخرجني قومي، فيقول له كيف ذلك، مثلك لا يخرج، فأنت تكسب المعدوم وتصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، أي في حمايتي، ثم يذهب هذا الرجل إلى مكة وينادي في الناس كيف تخرجون رجلاً كأبي بكر ويعدد صفات أخلاقه بأنه يعين على نوائب الحق ويصل الرحم وهكذا، حتى تراجعت قريش ورضيت بمجاراة أبى الدغنة لأبي بكر.. إنها الأخلاق قبل الدين هي من دعت هذا الرجل وهو على غير ملة الإسلام ليكون أبو بكر في حمايته.

اضافة تعليق