الصلاة ليست حركات وأفعال.. هذا هو جوهرها المقصود

السبت، 13 أكتوبر 2018 11:02 ص
فلسفة-الصلاة-في-الإسلام


الصلاة.. الركن الثاني من أركان الإسلام والأهم بالتأكيد عند أغلب العلماء، ولكن هل هي مجرد حركات في أوقات بعينها يؤديها المسلم؟، أم أن هناك فلسفة من ورائها يجب أن يتعلمها كل امرىء مسلم ويسير عليها؟

مما لاشك فيه أن الصلاة قبل أن تكون حركات يؤديها الإنسان بتكلف، فهي روح تدب في نفس المؤمن تجدد صلته بخالقه، وتبعث على إنشاء جيل منضبط متقن في عمله، يراقب مولاه، ويعيد نبض الحياة والاستقلال إلى أمة اقرأ من جديد.

فالإنسان يقف ثم ينحني ثم يقف ثم يسجد.. حركات وراء حركات، ما دلالتها ولماذا فرضها الله عز وجل هكذا، سئل الإمام علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، عن معاني أفعال الصلاة، فقال: إنه عندما يرفع الـمصلي يداه في تكبيرة الإحرام ويضعها على جوانب رأسه، فمعناه: بسم الله الواحد الذي لا تدركه الحواس، ولا تلمسه الأخماس، وأما ركوع الـمصلي في الصلاة، فمعناه: آمنت بالله ولو ضربت عنقي، وأما نزول الـمصلي للسجود الأول على الأرض، فمعناه: بسم الله منها خلقتني، وأما القيام من السجود الأول، فمعناه: ومنها أخرجتني، وأما النزول للسجود الثاني، فمعناه: وإليها ترجعني، وأما القيام من السجود الثاني، فمعناه: ومنها تبعثني.. وزاد الإمام علي رضي الله عنه على ذلك بقوله: «إن الـمصلي في السجود يضع أفضل شيء خلقه له الله تعالى، ويميزه عن غيره من المخلوقات وهو العقل، على أحقر شيء وهو التراب تواضعًا لله».

والصلاة في مدلولها، لها مقصدان، الأول ذكر الله عز وجل لقوله تعالى: « وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي»[ طه:14]، حتى حينما اختص الله النداء ليوم الجمعة كان المقصد أيضًا هو ذكر الله، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» [الجمعة: 9].

أما المقصد الثاني، فلاشك يرتبط بالنهي عن الفحشاء والمنكر أي تعلم الالتزام دائمًا وطول الوقت، وليس فقط خلال دقائق الصلاة، وحتى هذه ربطها الله سبحانه بذكره أيضًا، قال تعالى: «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ» [العنكبوت: 45].

اضافة تعليق