كيف تكون عالي الهمة؟

السبت، 13 أكتوبر 2018 10:24 ص
هكذا تكون عالي الهمة


كان في الأمم السابقة كثيرون من غير ذوي الهمم، كانوا يدعون أنبياءهم بكل أمر، وأحيانًا كانت تستجاب مطالبهم لإثبات معجزة هؤلاء الرسل.

ومن ذلك قصة مائدة عيسى عليه السلام التي أنزلها الله عز وجل بناءً على طلب قومه، وأيضًا بقرة بني إسرائيل التي طلبوها بمواصفات معينة فأوتي بها لمعرفة من قتل أحدهم، فضلاً عن استجابة رب العزة لهم بتنزيل المن والسلوى عليهم من السماء.
لكن الإسلام جاء ليعلم أتباعه علو الهمة، وأن كل شيء بالعمل وليس بالجلوس على الطرقات وطلب ما يريدون ليتحقق لهم، فلا يمكن لشخص ما أن يبني بيتًا بنفسه إلا إذا قام وجهز عدته وأدوات البناء ووقف يبني طوبة فوق طوبة حتى يكتمل البناء.

وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليهم وسلم هو خير الخلق وخير الأنبياء جميعهم، وكان يمكن أن يدعو لأي أمر فيستجيب الله له، لكنه أبى وترك الأمر للمجهود والعمل، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ويروى أنه سأله رجل: متى الساعة؟، فكان رد النبي حاسمًا، وماذا أعددت لها؟، فقال الرجل لا شيء سوى أني أحب الله ورسوله، فقال له النبي أنت مع من أحببت.

ويروى أنه أيضًا صلى الله عليه وسلم نزل على إعرابي، فأكرمه فسأله النبي عن حاجته، فطلب الإعرابي ناقة وغنمًا يحلبها، فقال له النبي أعجزت أن تكون كامرأة بني إسرائيل، وهي التي كانت الوحيدة التي تعرف مكان قبر نبي الله يوسف عليه السلام، ولما سألها نبي الله موسى عليه السلام عن مكان القبر قالت لموسى، لا أبلغك حتى أصاحبك في الجنة، كان النبي يريد من هذه القصة أن يعلم الرجل الإعرابي أن يكون لديه همة عالية ولا ينظر لسفاسف الأمور.

انظر إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، كان إذا نظر إلى رجل ذي هيئة حسنة، يسأل: أله حرفة؟ فإن قيل: لا، سقط من نظره، وهذا موسى ابن نصير حينما أراد فتح الأندلس عام 92 ه، اخترع دبابة من النحاس وتحصن بها الجنود المسلمون حتى أتم الله عليهم الفتح وسط اندهاش الناس حينها.

وانظر إلى خالد ابن الوليد في كل حروبه لم يهابه شيء ظل شاهرًا سيفه في سبيل الله حتى مات.

اضافة تعليق