السفر لمتعة العقل قبل الجسد.. تعرف على ذلك

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 07:24 م
السفر-

" السفر "، لماذا نسافر وماذا نتعلم من السفر؟!
حدث مهم في حياة المرء أن يسافر وأن يتعلم، فقد يسافر المرء لإيجاد بيئة جديدة أكثر حيوية وخير وتحفيز لمهاراته وقدراته، إذا ضيق عليه في الرزق في مكانه،  وأحيانًا يكون واجبًا يقول الله عز وجل:" ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"، فإذا ما أرغمت على الكفر بالله فلتسافر، ولا تفتن في دينك، فالسفر أنواع هناك واجب، ومستحب، وفرض كفاية وهكذا.

ومعظم السفر اختياري، سياحة للأجساد، والأهم هو سياحة العقول كما يوضح الدكتور الداعية طارق السويدان، فقد تسافر وتتسوق بضائع كالتي في بلدك فما الفائدة، تشتري شقة وترى مناظر تراها ملايين المرات فهلا سألت نفسك عن " الفائدة "؟، سافر للفائدة، رؤية حضارات، اختراعات، بيئات، المعالم السياحية، ثقافات جديدة ومختلفة تستقي منها فائدة ما، فالسفر متعة كما أنه سياحة للعقل يفتح الفكر، تحصيل علم، صحبة أصدقاء ذوي طول ومكانة وأدب، تحصيل آداب وتعلم منها، فمن يسافر إلى اليابان يكتسب منهم آداب لا توجد لدى غيرهم على سبيل المثال ومن يسافر إلى كندا يجد احترامًا للآخر واختلافه معهم لا يوجد عند غيرهم، وفي سفرك لا تصاحب الفسدة ولا الفسقة بل صحبة ماجد كما يقول الإمام الشافعي.

من لم يسافر لا يعرف الحياة ولا يستطيع الحكم عليها بشكل متوازن، فالسفر طريق للإبداع ومعرفة الحياة، هكذا يقرر الدكتور السويدان ، ويضيف فالسفر أيضًا هو لتفريج الهموم، يقول الإمام الشافعي تغرب عن الأوطان في طلب العلا ، " هكذا يقرر الشافعي " طلب العلا "، فإنها أهم مقاصد وفوائد السفر، فالمرء الطموح يستفيد ولا يعطل عقله، يخفف الضغوط ولكنه لا يعطل فكره، ويقعد عن تحصيل رزقه، واكتساب علم لا يمكن أن يكتسبه المرء وهو في بلده، وهو ما نجد السائح الأجنبي يفعله بينما يهتم العربي بالتسوق والكافيهات والمولات، وهو ما يحتاج للتغيير والإصلاح .

إن السفر يفتح لك كتاب الحياة وإن اكتفيت بالبقاء في بلدك فأنت لم تطالع منه سوى صفحة واحدة ، وبالتالي الذي لا يسافر لديه كثير من الأحكام المسبقة، فكرية وحضارية وفقهية وعادات وتقاليد ويظن أن ما عنده هو أفضل ما في الدنيا والأمر ليس كذلك، فسافروا تغنموا.

اضافة تعليق