أخطر أمراض القلوب.. هذه علاماته

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 02:27 م
خبث النفس

الخبث.. هو من أمراض النفسي التي تعتري الإنسان فتجعله يظن أنه "شاطر وذكي"، يقابل الناس بوجه مبتسم وقلبه مليئًا بالكره والحقد، وفي هؤلاء يقول المولى سبحانه وتعالى: « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ .. يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ .. فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ».

وخبث النفس من أبرز علامات مرض القلب، وقد يتنوع بين كرهه للناس وبين عدم إيمانه بالله عز وجل، لذلك يقول المولى عز وجل في مثل هؤلاء: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ .. وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ .. وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ».

وترى صاحب خبث النفس والعياذ بالله، لا يحب الخير لغيره أبدًا، ويكره الخير لكل الناس، ويمتمنى لهم الشر والأذى، وإذا ذكر أمامه حسن حال بعض الناس شق عليه ذلك، وحدث نفسه بحسرة وربما اغتاظ ودعا عليهم متصورًا أن الله سيستجيب دعائه.
لذلك فإنه إذا خرجت روح خبيث النفس فإن أهل السماء يتعوذون منها ويقولون روح خبيثة جاءت من الأرض، لذلك فالجنة لا يدخلها صاحب هذه الروح تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (النحل: 32).

ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وصف النفس بالخبيثة فقال عليه الصلاة والسلام: «لا يقولن أحدكم خبث نفسي ولكن ليقول لنفسي قست»، وإنما قال ذلك لبشاعة اللفظ.

أيضًا هناك خبيث للنفس، ربما لا يتمنى الشر للناس، لكنه ينسى نفسه في عباده الله عز وجل، إذ لا يقوم لصلاة الفجر، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: « يعقد الشيطان على رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ، انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها، فيصبح نشيطًا طيب النفس قد أصاب خيرًا، وإن لم يفعل أصبح كسلًا خبيث النفس لم يصب خيرًا».

اضافة تعليق