الشفاء القرشية.. أول معلمة في الإسلام

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 12:50 م

كثيرون ممن يتصيدون للإسلام، يزعمون وهمًا أنه لم يعط المرأة حقها وأنه أهانها ويمنعها من الخروج والعمل، لكن المتتبع لسيرة الصحابيات سيجد العجب العجاب، سيجد دورًا للنساء كما للرجال، ولكن كلاً بقدر خبراته وإمكانياته.

ومن بينهن الشفاء العدوية القرشية، التي كانت ممن يعتمد عليهن النبي في تعليم نساء المسلمين، بل واستخدمها الخليفة العادل عمر ابن الخطاب في متابعة أمور السوق.

والشفاء هي ليلى بنت عبد الله العدوية القرشية، وسميت بالشفاء لأنها اشتهرت برقية المرضى وعلاجهم من بعض الأمراض الجلدية، إلا أنها فور دخولها الإسلام امتنعت عن عمل الرقية مجددًا، حتى التقت النبي صلى الله عليه وسلم، وروت له أنها كانت ترقي قبل الإسلام وسألته هل تستمر أم لا، فطلب منها أن تعرض عليه كيف كانت ترقي فعرضت عليه، فقال لها بل استمري وعلمي حفصة بنت عمر الرقية.

وتعود علاقتها بالسيدة حفصة أم المؤمنين، إلى قبل زواجها من النبي عليه الصلاة والسلام، إذ كانت تعلمها القراءة والكتابة، حتى اشتهرت بأنها "أول معلمة في الإسلام".

فلما تزوج النبي من حفصة طلب منها الاستمرار في تعليمها كما كانت تفعل، خصوصًا أنها أسلمت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وكانت من السابقات ومبايعة النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وهجرت مع من هاجروا إلى المدينة، وروت عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: أفضل الأعمال إلى الله إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور.

ولما تولى عمر ابن الخطاب الخلافة، كان يعتمد عليها في كثير من الأمور، خصوصًا أمر السوق، ويروى أنها رأت فتيانًا يقصدون فى المشى ويتكلمون رويدًا، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو والله ناسك حقًّا.

كما يروى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيت لدى زوجها أبو حفنة بن حذيفة، وأنهم خصصوا له فراشا وإزار.

كما كان سليمان يؤم النساء في صلاة القيام برمضان في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب بالمسجد النبوي، فلما تولى عثمان جعل الصلاة واحدة للرجال والنساء، وجعل عليهم جميعًا سليمان ابن حفنة ابن الشفاء إمامًا.

اضافة تعليق