من هم يأجوج ومأجوج؟.. هل كانوا هم التتار أم ماذا؟

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 10:12 ص
يأجوج-ومأجوج


عجيب أمر البعض حين يهتم بأمور ما دعاهم الله عز وجل للاهتمام بها، وتركوا أمورًا فرضت عليهم، فقط لأنها بها "إثارة وتشويق"، ومن بينها قصة "يأجوج ومأجوج"، والذين ورد ذكرهم في حديث رسول الله صلى الله عليهم وسلم: "لقد ولد لنبي الله نوح عليه السلام، سام وحام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والسقالبة ولا خير فيهم، وولد لحام القبط والبربر والسودان".

اختلف العلماء والرواة في شأن ظهور يأجوج ومأجوج، فمنهم قال إنه سبق ظهورهم بالفعل، وهم التتار الذين عاثوا في الأرض فسادًا أواخر الدولة العباسية، وأغاروا على دول الإسلام وقتلوا وذبحوا واغتصبوا الآلاف منهم، حتى قيل إن نهري دجلة والفرات في العراق تحول إلى النور الأحمر جراء دماء المسلمين التي أريقت حينها.

ويستند أصحاب هذا القول إلى الحديث الصحيح للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: "ويل للعرب من شر قد اقترب"، لكن هناك علماء ورواة آخرين يقولون بأنهم يظهروا بعد وأنهم سوف يظهرون بعد نزول نبي الله عيسى عليه السلام، وأنه سيقود المؤمنين لقتالهم، وأنهم قبل ذلك سيتمكنون من قتل المؤمنين في الأرض فيوجهون سهامهم إلى السماء ويقولون قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء، فتعود عليهم سهامهم وتقتلهم، ثم يسلط الله عز وجل عليهم "دودا" يميتهم موتة واحدة.

وقد تحدث القرآن الكريم عن يأجوج ومأجوج في كتابه العزيز، قال تعالى: "ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا"، (سورة الكهف).

ويقال إن هذا السد مازال يمنعهم عن المؤمنين حتى يومنا هذا، فإذا انهار السد في يوم ما خرجوا ليقتلوا المؤمنين، ويقول المولى عز وجل في ذلك: "حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ".

اضافة تعليق