حسن الظن بالله..عبادة الأوابين كيف تحصلها؟

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 09:40 م
ح

ما معنى أنك تحسن الظن بالله، كثيرون لا يقفون على معنى حسن بالله بمعناه الصحيح، ومنهم من يفهمه على خلاف المراد.
إن حسن الظن بالله في أبسط معانيه هو توقُّع الجميل منه سبحانه وتعالى.

ولقد رغب الإسلام في نصوصه الشريفة في حسن الظن بالله، وحث عليه معتبرا أنها عبادة من أجل العبادات التي يغفل عنها الكثيرون في دنيا المادة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة» رواه أبو داود والترمذي.

وقد روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي" متفق عليه.
وفي الحديث: "إن الله عز وجل قال: أنا عند ظن عبدي بي، إنْ ظن بي خيراً فله، وإن ظن شراً فله".

كيف أحسن الظن بالله؟

والسؤال كيف أحسن الظن بالله ومتى؟ إن حسن الظن أن تتأكد بأن الله يريد لك الخير وإن ظهر لك عكس الذي تريد فيكون قلبك دائما بأن الله معك ولن يخذلك.. وهذا لا يرتبط بوقت لكنه يظهر جليل في عدة مواضع أشهرها عند الموت؛ روى جابر  رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: «لا يموتَنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل» رواه مسلم، وعند اشتداد الكرب وحلول المصائب؛ فالثلاثة الذين تخلَّفوا في تبوك لم يذهب ما بهم من كرب وضيق :"وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"، فلما أحسنوا الظن بالله رزقهم الله إياه.

كما يظهر حسن الظن بالله حال الضيق والشدة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسَدَّ فاقتُه، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشِكُ الله له برزق عاجل أو آجل». وإنزالها بالله: أن توقن وتظن أن الله تعالى يفرِّجُ عنك ويزيلها.

والعلماء يوصون بحسن الظن بالله حال الدعاء عملا بقول الرسول : «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» فمن دع وهو موقن بقلبه أن الله يجيبه فقد أحسن الظن بالله، والعكس. أيضا عند التوبة؛ فإن المسلم إن تاب إلى الله من ذنب يوقن من قلبه إن صدق في توبته .
حسن الظن بالله والغرور
وقد حذر العلماء من الخلط بين مفهوم حسن الظب بالله وبين الغرور؛ فحسن الظن يحملك على فعل الصالحات، وترك المنهيات، أما أن تدعي حسن الظن وان لاه منكب على معصيته فهذا غرور، يقول الحسن البصري رحمه الله: "إن المؤمن أحسنَ الظن بربه فأحسن العملَ، وإن الفاجر أساءَ الظن بربه فأساءَ العمل".

اضافة تعليق