كثر موت الفجأة ماذا أفعل.. إليك هذه الوصايا

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 05:56 م
موت الفجأة

مع كثرة ما نسمع عنه من موت الفجأة، الذي أصبح سمة العصر فكل يوم نودع فقيدًا فاجأنا بموته دون نذير..
والعاقل إيذاء هذا الأمر ينتبه، ويأخذ الحيطة، فربما كان هو غدًا في عداد المفقودين، وأفضل ما يمكن أن يتحلى به المرء زادًا للقاء الله (حسن الخلق)؛ فهو غاية الرسالة، ووسيلتها، قال صلى الله عيه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
ومن وصايا الرسول الكريم: "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن".  وهذا الحديث جمع عدة أحوال يلزم تحسين العلاقة فيها؛ أولاها علاقة الإنسان بربه وخالقه سبحانه: "اتق الله حيثما كنت".
والعلاقة بين الإنسان ونفسه:"وأتبع السئة الحسنة تمحها".
ثم علاقة الإنسان بغيره: "وخالق الناس بخلق حسن"، هكذا شأن المسلم دائما ينبغي أن يراعي هذه العلاقات الثلاث ولا يهمل إحداها.
وقد وردت الكثير من الأحاديث التي  ترغب في حسن الخلق وتدعو إليه وأنه أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة، ومن صور حسن الخلق التي ينبغي التأكيد عليها في زمن طغت فيه الماديات: "نفع الآخرين".
وردت أحاديث شريفة في بيان فضل من يساعد الآخرين، منها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير النَّاس أنفعهم للنَّاس).
وعن ابن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا، ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ، وإِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ).
 وفي هذا الحديث الجامع لخصال الخير يرغب الرسول في مساعدة الغير ويقدم ذلك على الاعتكاف في مسجد الرسول مع ما له من ثواب عظيم وفضل عميم.
إن مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم بقدر الوسع والطاقة فضلا على ما يرتب عليها من أجر وثواب فإنه يؤلف بين المسلمين ويقلل مساحات الخلاف ويزيد مساحات الود والألفة بينهم، كما أن فيه صورة جلية من صور التكافل الذي دعا إليه الإسلام وحث عليه ولا يخفى ما يعود من ذلك على المجتمع بشكل عام فيمسي مجتمعًا متحابًا متألفًا متعاونًا.
أيضا مساعدة الغير تزيل أسباب التَّحاسد وبواعث الحقد والبغضاء من نفوس النَّاس، وتحقق الأخوة الإسلاميَّة والإنسانيَّة التي ينشدها الإسلام، وزيادة على ذلك كله يستجلب بها العبد عون الله وتسديده في كل خطواته؛ فهذه خديجة رضي الله عنها تقول للرسول صلى الله عليه وسلم وقد فزع يوم الوحي من هول الموقف: "كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ...".

اضافة تعليق