أحبها.. لكنها لا تشاركني مشاعري !

د. أميمة السيد الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 02:04 م
أحبها


أنا خريج وأعمل، اخترت فتاة حتى أتقدم لها، وأعلمتها برغبتي في الارتباط بها رسميًا، لأنني أحبها، لكن المشكلة الوحيدة إننا أصلاً كنا أصدقاء، وأنا أعتبر صديقًا لعائلتها، والدها صديق لوالدي، وأخوها وأثاربها كلهم أصحابي، وأنا محبوب جدًا في نطاق عائلتها، وعلى صلة قوية بالجميع.

طول عمرنا كنا نتعامل على أننا أصحاب وإخوات بس – أنا وهي أقصد – لكنها تنظر إلي على أنني أخوها "مش عارفة تشوفني شخص غير الصديق، والأخ اللي اعتادت عليه ومش عايزة تجرب حاجة رسمى معايا، إلا لما تتأكد أنها قادرة على أنها تحبني وترتبط بيا وتحس بالموضوع عاطفيًا".

كل عائلتها يجبنونني ويريدون أن يتم الموضوع، وأنا صابر عليها منذ فاتحتها في الارتباط قبل 8 شهور ولدي استعداد أصبر عليها لأني أتلمس لها الأعذار، لأنها ليست ذات خبرة في الحياة، "قلة خبرتها مخلياها بتدلع شوية وبتاخد وقت طويل، لأنها معندهاش قدرة على المجازفة، واتخاذ القرار أصلاً، فعلشان كده مستحملها وصابر عليها، بس مش عارف إيه الحل!".

كيف أقنعها حتى تركز في المميزات الكثيرة التي أتمتع بها، وتتجاهل السلبيات، أو أقنعها أنها ممكن تحبني بمضي الوقت وبسهولة، خصوصًا إن "مفيش حد فى حياتها لا سابقًا ولا حاليًا الحمد لله، يعنى من الآخر المشكلة أننا إحنا عايزين ننتقل من جو الأصحاب والأخوات إلى جو الارتباط وشراكة الحياة و..و...و...و...إيه الحل بقى؟".


 (الجواب)

أحب أن أطمئنك أن موقفها وتصرفها معك طبيعي جدًا، لأنها بالفعل تراك أخاها الذي تربى معها وأمام عينيها..

لذلك عليك أنت أن تقلب كل الموازين أمامها، بمعنى أنك لابد وأن تغير الروتين الذي اعتادت عليه معك ووسط الأهل والأصدقاء، فليس هناك فارق بينك أنت كأخيها، وبين من يطلب أن يشاركها حياة زوجية.

فكل الذي تعتقده هي أنه من سيأتي لخطبتها وسيكون زوجها يومًا ما، سيكون شخصًا مختلفًا تمامًا لم تسمع هي عنه من قبل، وهناك من الفتيات الكثيرات يفكرن بنفس تفكيرها ويعتقدن نفس الاعتقاد..

نصيحتي لك: أن تحاول ألا تظهر اهتمامك بها بشكل ملحوظ لها، أو لكل من حولك، سواء من أهلك أو من أهلها حتى أقرب المقربين لك، ليس تجاهلاً، ولكنه شكل من أشكاله، فهي كلما لاحظت منك الاهتمام فلن تعطي لنفسها الفرصة في التفكير في عرضك لها بدقة وتمحيص، وهذا ليس مطلوبًا بالبداية..

ثانيًا: حاول أن تبتعد عنها لفترات متقطعة، بمعنى أنك تحاول البحث عن عمل يشغل معظم وقتك، وليته يكون في محافظة أخرى أو حتى داخل المربع السكني التي تقيم فيه، المهم أن تبتعد لفترات عنها، وكل أجازة اجعلها ترى فيك أشياءً جديدة، وأفضل من المعتادة فيك، وأسلوبًا جديدًا في المعاملة معك، وبذلك يمكنك أن تبهرها وتجعلها تنسى أخاها الذي تربى معها وأمام عينيها، وتمحوه من ذاكرتها نوعًا ما، وتبدأ ترى فيك فتى أحلامها، الذي لم تحلم به ولم تحددت مواصفات لشخصيته من قبل.

لكن وقبل كل هذا، عليك باستخارة المولى عز وجل، فإن اطمئن قلبك للموضوع برمته، فتوكل على الله وأقبل على تلك الخطوات وقم بتنفيذها قدر الإمكان، وعليك دائمًا بالدعاء بما تتمنى حتى يوفقك الله وييسر لك فيه..

كن إن لم توفق معها بعد ذلك لا قدر الله، وظلت مشاعرها كما هي تجاهك، ولم تتغير صورة الأخ التي تراها فيك، فأنصحك بالانسحاب من حياتها كشخص يرغب في الارتباط بها، وأن تكون دائمًا لديك المرونة في التفكير، حتى تتقبل الوضع ببساطة، وتبدأ في تغيير أسلوبك في التفكير بها وتعتبرها أنت كذلك مثل أختك..

فأنت لازلت صغيرًا، والمستقبل أمامك كبير إن شاء الله فثق في الله دائمًا، وكن على يقين وقتها أن الله أراد لك الخير وسيعوضك بخير منها..

وعليك ألا تحيد عن الطريق الذي يجعلك دائمًا في معية الله تعالي، وأول هذا الطريق هو الالتزام بالصلاة علي وقتها، وأدعو الله لك بالتوفيق لما فيه الخير لك والرضا عنك.


.....................................................................................................................

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" على هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق