عُمانية ضمن فريق عالم ياباني فاز بـ"نوبل"

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 11:42 ص
20181009093339



بعد أن اطلع البروفيسور الياباني "تاسوكو هونجو" على سيرتها الذاتية، وفاز فريقه بجائزة نوبل للطب العام الجاري 2018 مناصفة مع الباحث الأمريكي جيمس أليسون تقديرًا لجهوده في تطوير علاج لمرض السرطان، تواصل الفريق مع طالبة الدكتوراه العُمانية منى بنت محمد بن أحمد الحبسية لتأكيد قبولها للانضمام إلى الفريق المكلل بالجائزة العالمية.

وكان الفريق حينها يعمل على بحثين، الأول يتعلق بقدرة خلايا المناعة على إنتاج المضادات الحيوية وهو نوع من البروتين الذي اكتشفه الباحث الياباني والثاني يتعلق بالسرطان ومرحلة تطوير وتحسين العلاج.


وقالت "الحبسية": "كنت متابعة ومطلعة على جهود البروفيسور الياباني تاسوكو هونجو، وأبحاثه العلمية، واطلع هو من جانبه على سيرتي الذاتية ليتم بعدها التواصل معي للانضمام إلى فريق العمل"، وفق وكالة الأنباء العمانية.


وأضافت: "عملت مع الفريق البحثي في الجزء المتعلق بالسرطان وهو الجزء الحائز على جائزة نوبل للطب، ويختص بعلاج السرطان عن طريق تحفيز جهاز المناعة داخل جسم الإنسان للقضاء على المرض".

واستطردت: إنه علاج مهم، وهذه الأهمية تكمن في أنه أقوى من العلاجات المتوفرة مع آثار جانبية أقل من العلاجات الكيماوية والأشعة " مؤكدة أنها ستواصل عمل الأبحاث في هذا المجال وأنها "حققت استفادة كبيرة " مكّنتها من اكتساب خبرة كبيرة تحققت عبر النقاشات العلمية مع الباحثين الآخرين في هذا المجال.

وقالت إن "العلاج للسرطان بكافة أنواعه، حيث إنه يختص بتفعيل خلايا المناعة في الجسم، عن طريق إعطاء المريض بروتين ينشط خلايا المناعة عكس العلاجات السابقة للسرطان، والتي تستهدف الخلايا السرطانية وتقتلها بالمواد الكيميائية أو الأشعة، ولكن واجهتهم مشكلة أن مجموعة من المرضى لا يستجيبون للعلاج لذلك يقومون الآن بمجموعة من الأبحاث التي ستجعل العلاج أسرع ويعمل بكفاءة عالية وهذا هو دورها في المشروع".

وحول المدة الزمنية للمشروع، أوضحت أن مرحلة التسجيل استغرقت 10 سنوات تقريبًا و10 سنوات أخرى للتطبيق وحاليًا في مرحلة التطوير لنتائج أفضل حيث تم إدخال العلاج في بعض العيادات في اليابان والولايات المتحدة.

وأعربت "الحبسية" عن سعادتها الغامرة للعمل مع البروفيسور الياباني قائلة: "بلا شك أنا سعيدة بالعمل مع هذا الفريق الذي كُللت جهوده بالحصول على نوبل للطب لهذا العام واصفة العمل البحثي بأنه بحاجة إلى جهد وعمل حثيث".

والباحثة العمانية تخرجت من مدرسة "دوحة الأدب الثانوية للبنات" من ثم التحقت بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس في تخصص التقنية الحيوية من قسم الأحياء لتكون الأولى في دفعتها عام 2009.

وقد التحقت بالعمل في بنك الدم لمدة عام بعقد مؤقت كباحثة، ثم عملت على إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في علاج بعض أمراض الدم، وحصلت بعدها على منحة دراسية من جامعة السلطان قابوس، جزء منها ببريطانيا لدراسة الماجستير.



وبعد إكمال الماجستير التحقت بالعمل في المركز الوطني للصحة الوراثية لتنتقل بعدها إلى اليابان، كما حصلت على منحة لدراسة الدكتوراه من قبل الحكومة اليابانية، ليتم بعدها إرسال أوراقها من قبل السفارة اليابانية في بلادها إلى وزارة التعليم اليابانية، وهي تواصل الآن الدراسة بقسم طب المناعة والوراثة بجامعة كيوتو اليابانية.

وجائزة نوبل في الطب أو "علم وظائف الأعضاء" هي أولى جوائز نوبل التي تمنح كل عام لاكتشافات بارزة في مجالات علوم الحياة والطب، وهي واحدة من جوائز نوبل الخمس التي تأسست عام 1895.

اضافة تعليق