هل كان عمر بن الخطاب متواضعًا؟

الثلاثاء، 09 أكتوبر 2018 10:00 م
التواضع

اشتهر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدله وقوة بأسه في الحق فهو لا يداهن ولا يصبر أن يرى حرمات الله تنتهك، لكن البعض لم يعرف عن تواضعه، رضي الله عنه، الكثير.

برغم بأس سيدنا عمر وقوته في الحق، فقد كان متواضعًا بكّاءً، وهي صفة لم تأخذ حقها في الشهرة عنه، ومما يدل على تواضعه ما يلي:

-عدم استكباره من القيام ببعض المهن رغم خلافته للمسلمين، فقد رُوِي عن الزبير بن العوّام رضي الله عنه أنّه فقال: (رأيت عمر بن الخطاب على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لمَّا أتاني الوفود سامعين مُطيعين، دخلت نفسي نخوةٌ؛ فأردت أن أكسرها).

-ولقد كان يعالج أمر إبل الصّدقة بيدَيْه ويلي شئونها، وطلب من الأحنف بن قيس رضي الله عنه أن يُعاونه، فسأله الأحنف أن يترك هذا العمل لأحد العبيد، فلم يقبل عمر رضي الله عنه، قائلاً: (وأيّ عبد هو أعبد منّي، ومن الأحنف؟

-يحاسب نفسه ويوبخها كثيرا؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه فقال: (سمعت عمر بن الخطاب يوماً، وخرجت معه، حتى دخل حائطًا، فسمعته يقول، وبيني وبينه حائط، وهو في جوف الحائط: (عمر بن الخطّابِ، أمير المؤمنينَ، بَخٍ بَخٍ، واللهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ يا ابن الخطّاب، أو لَيُعَذِّبَنَّكَ").

-ومن تواضعه رضي الله عنه التواضع في المظهره واللباس متخليًا عن كعادة الملوك والأمراء في هذا الأمر، فيروى أنَه كان يرقع ثوبه ويخيطه، فيما رواه أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، فقال: (رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذٍ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفَيه برقاع ثلاث، لَبّد بعضها فوق بعض).

-ومن تواضعه أنه كان رجّاعًا للحق وإن جاء ممن دونه فلا يستكبر ولا يتعالى.

اضافة تعليق