كيف تكسب ود الآخرين من النظرة الأولى؟

الثلاثاء، 09 أكتوبر 2018 04:21 م
كيف تكسب ود الأخرين من النظرة الأاولى

دائمًا ما يبحث الناس عن الشيء البسيط الذي ينجحون من خلاله في كسب ود الآخرين، والحصول على ثقتهم، ودائمًا ما يكون اللقاء الأول هو صاحب الانطباع الدائم، إذ أنه كما يقول البعض بأن الانطباع الأول يدوم، وحب الناس من النعم التى يمنٌ الله بها على عباده.

ونص الشرع على أن طلاقة وجه المسلم عند لقاء الناس، وإظهار المودة بهم والفرح عند رؤيتهم فيها مرضاة لله رب العالمين، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتجلب الحب بين خلق الله.

 
وأمر النبي الذين اختصوا بحكم عملهم بملاقاة جمهور الناس والتعامل معهم أن يعملوا بمقتضى هذا الخلق الرفيع كي يظفروا بالتحقق بسماحة الإسلام وحقيقته.

 
لذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على محبة الناس، وتقديم العون لهم والابتسامة في وجوههم.

 
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم من أخلاق المسلم أن يتحلى ببشاشة الوجه وانبساطه وطلاقته عند لقاء الناس، وأن يكون لينًا مع خلق الله أجمعين، حتى أن النبي جعل هذا من المعروف، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» رواه مسلم.

 
وكان النبي صلى الله عليه وسلم، بشوشا مع أصحابه رضوان الله تعالى عليهم ويديم التعامل على هذا الخُلق، وكان النبي أكثر النَّاس تبسمًا وضحكًا في وجوه أصحابه، ولربَّما ضحك حتَّى تبدو نواجذه.

 
وعن جَرِير بْن عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أنِّي لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» رواه البخاري.

 
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بالاستماع لغيره، ومن المعروف أن الناس تحب من يستمع إليهم، فمن الجيد أن تستمع للناس وتنظر لهم بجد، ولا تقاطعه حتى ولا تقول في منتصف الكلام اتفهمك أو أكمل، واجعل الابتسامة دائما على وجهك في وجه أخيك حتى يدخل حديثك إلى قلبه.


وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم تبسم المسلم في وجه أخيه من الصدقة التي يثاب المرء عليها، وهذا من باب الترغيب في حسن الخُلق.


وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» رواه الترمذي.

اضافة تعليق