الطريق إلى النجاح.. هكذا تصل إليه

الثلاثاء، 09 أكتوبر 2018 11:03 ص
طريق-النجاح


للنجاح طريق حدد الإسلام معالمه، وأناره أمام كل من يريد تحقيقه، سواء في الدنيا أو الآخرة، وهو دين يتحدى الظروف مهما كانت للوصول للغرض والغاية المحددة، فقد بدأ غريبًا ضعيفًا إلا أنه بإصرار النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على إيصال رسالته التي حمله إياها الله سبحانه وتعالى، انتشر وتمدد حتى وصل إلى أواسط أفريقيا وحوض نهر الأمازون وأقصى شرق آسيا وأقصى شمال أوروبا والأمريكتين.

بداية النجاح لاشك تحديد الهدف ومعرفة كم الصعوبات والتفكير في كيفية تخطيها بالصبر والعزيمة، ثانيًا: تقوى الله لأنه أساس كل نجاح، فهو سبحانه يقول: « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ»، ويقول تعالى أيضًا: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا».

ثم ضع أمامك نضال النبي الأكرم في توصيل رسالته والتي على الرغم من كل ما لاقاه صمم على الاستمرار حتى النهاية ونجح بالفعل، بل أنه في طريقه حث كثيرين على النجاح ومنهم قصته مع عقبة ابن نافع وهو طفل صغير، إذ قال له يومًا: لعل الله يفتح بك فتحا عظيما، فكانت هذه الكلمات المضيئة دافعًا قويًا له حتى فتح إفريقيا.

طريق النجاح لا يعرف الغرور والأنانية، فعلى كل طالب نجاح أن يقلل من حبه لنفسه، أمام حبه للناس ومساعدتهم، فالنجاح يحتاج لمساعدين في الطريق.
وفي ذلك يقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: « وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» (الحشر 9)، أيضًا لو تعرضت لمطب ما أو فشل ما.

لا تيأس وتقف بل استمر وعاود الكرة مرات ومرات؛ فالنجاح هكذا يحتاج إصرارًا وعزيمة على بلوغه، واجعل كلام الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم هذا دائمًا أمامك: «إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان».

واجعل التفاؤل بابك ورسمك واحسن ظنك بالله دائمًا، فعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ، منا رجال يتطيرون، فقال : ذلك شيء يجدونه في صدورهم ، فلا يصدنهم، والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع ما يحاك في النفس لأننا في النهاية بشر، ولكن نهى أن يكون هذا الأمر مانعًا عن الاستمرار في طريق النجاح.

اضافة تعليق