تزود من دنياك لآخرتك.. ونعم الزاد التقوى

الإثنين، 08 أكتوبر 2018 03:29 م
الاختيار


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: « وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ»، فسعة بيوتنا تقاس بزيادة مساحة الأرض التي بنيت عليها، وإنما سعة قبورنا تقاس بالأعمال الصالحة.

ومن هنا تأتي أهمية الاختيار في الحياة بين "زاد الدنيا"، أو "زواد الآخرة"، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: « كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِن عَطَاءرَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّك محظوراً ».

وأعمالنا في الدنيا ترسم ملامح ما سنكون عليه في الآخرة لاشك، فمن بني مسجدًا لله، هل يستوي ببخيل يضن بالصدقة على عباد الله؟، لا يستوون، ومن أقام شعائر الله في الأرض كمن جري وراء شهواته؟، لا يستوون.

في معاملاتنا الحياتية اليومية، حينما نحب شخضًا ربما صورناه ملكًا، فإذا انقلب الحال لسبب من الأسباب بات شيطانًا مريدًا فجأة ودون أي مقدمات.
أهل العلم قالوا: مسكين من يظن أن الكره يجعله قويًا، ومسكين من يتصور أن الحقد سيجعله ذكيًا، أو من يتصور أن القسوة ستجعله محترمًا بين الناس، فرضا الله عز وجل هو الأصل في كل شيء ومن يدرك ذلك بلغ المنتهى.
وقديما قالوا: « رضا الناس غاية لا تدرك، ورضا الله غاية لا تترك، فاترك ما لا يدرك، وأدرك ما لا يترك»، فمن يعامل الناس ويخطيء مرة واحدة سيلام عليها أبد الدهر، بينما من يعامل الله عز وجل ويخطيء 99 مرة ثم يتوب لمرة واحدة، يغفر الله له الـ99 لأجل توبة واحدة، إنه التواب الغفور.

استمع لقول علي أبن أبي طالب وهو يقول: «من تكبر على الناس، وعجبت لابن آدم يتكبر، وأوله نطفة و آخره جيفة»، ملخصًا فكر الحياة والممات، فعلى من تتكبر؟، أعلى الناس أم الله؟، تختار صف من؟ الله أم الناس؟، تراعي من؟، الله أم الناس؟.

تدبر أمرك جيدًا وفكر في مصيرك واختر أيهما تقف، وأيما اخترت ذهبت.. فمن ذا الذي يكون عاقلاً ويختار دناءة الدنيا على نعيم الآخرة.

اضافة تعليق