هل تريد أن يزول همك؟.. إليك الحل

الإثنين، 08 أكتوبر 2018 02:38 م
تريد أن يزول همك.. افعل الآتي

تمشي في الطرقات أو تستقل أي وسيلة مواصلات، تنظر في عيون الناس ترى "همًا" لا يتحمله جبال، ربما كل شخص منا وراءه "حكاية" تخصه، هب سبب همه وغمه، ولكن قبل أن نسأل لماذا انتشر لهذه الدرجة الهم والغم، علينا أن نفهم كيف نزيل هذا الهم بكل سهولة؟.

يا من تحمل هموم الدنيا فوق كتفيك، أما سمعت قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بها يا بلال»، فالصلاة فيها الراحة والسكينة، فقط تيقن أنك بين يدي من يملك السموات والأرض، ومن بيده راحتك وهمك، فكيف به إذا وقفت أمامه وأنت مهموم ولا يزيحه عنك، فقط آمن بأنه القادر على ذلك، ادعوه ولا تخجل ولا تتعجل فهو يرى مالا تراه وينظر لأبعد ما تتصوره.

انظر لعمر ابن الخطاب بعد أن اعتدى عليه المجرم أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي الفجر، فقط أغشي عليه بعد أن حمله الصحابة الكرام إلى بيته، وظلوا يحاولون إفاقته ولا يستطيعون حتى انتبه أحدهم بأن قلبه معلق بالصلاة، فقال في أذنه، الصلاة يا أمير المؤمنين، فأفاق ونظر إليه، وقال له: أصلى الناس؟، قال له: نعم، فطلب الماء وتوضأ وهو ينزف حتى يصلي، ما هذا الإيمان بأن في الصلاة الحل،  ماذا لو تعلمنا وتيقنا بأن بها الحل.. وكل الحلول لكل مشاكلنا وهمومنا.. فقط نؤمن بذلك وسنرى العجب العجاب.

كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، يأتون لصلاة الفجر معًا ولا يتخلف منهم إلا منافق معلوم نفاقه، فيتوضأون ويصلون صفًا واحدًا، ماذا عن صلاة الفجر الآن؟، والله عز وجل دائمًا ما يربط بين الصلاة والتوبة، قال تعالى: « فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ» (التوبة:11).

ويبين سبحانه أن الأصل في العذاب يوم القيامة وربما عدم الراحة في الدنيا هو عدم إقامة الصلاة، قال تعالى: « مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ»، بل أنه كتبها وفرضها في كل الأقوات حتى أثناء الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: «وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ».

لم يكن الله ليقول ذلك إلا لعلمه أن الصلاة هي السبيل لكل شيء من النصر والراحة والسكينة وبالطبع الرضا في الآخرة والجنة.

اضافة تعليق