كيف تصرفت الجدة مع حفيدها الذي يرتدي "بنطلونًا مقطعًا؟"

الأحد، 07 أكتوبر 2018 02:07 م



تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لشاب يرتدي بنطالاً مقطعًا، كأحد أشكال "الموضة" التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة.


وتظهر جدة الشاب في الفيديو، وكأن فطرتها تأبى أن تكون هذه هي "الموضة"، وتظهر اعتراضًا على ارتداء حفيدها "بنطلونًا مقطعًا"، فتقوم بإجبار حفيدها على الجلوس، وتقوم بحياكة البنطلون، في تعبير عن فطرتها السليمة.


في الوقت الذي ينشر الشاب الفيديو لجدته وهي تجبره على حياكة البنطلون، ويعلق على الفيديو بأنه عجز عن أي يقنعها بأن هذه هي "الموضة".

وأثار الفيديو تعليقات، تصب أغلبها في صالح السخرية من الجدة.


والفطرة السليمة هي عمود وسنام أي إنسان في حياته، ولا ترتبط الفطرة سوى بسلوكيات المرء وأخلاقه، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عن حاتم الطائي: " إنه كان رجلاً يحب مكارم الأخلاق".



وجاء لفظ الفطرة في القرآن والسنة، ومنه قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [الروم: 30، 31]، وكذلك ما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء) . ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم).


فالفطرة باقية في المعتقد والخلق وشهامة الرجال ورفض المحرمات، وكل ما يسيئ للإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم، فعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال زكرياء، قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة.

فالناس فطروا على حب النظافة والعدل والمساواة والأخلاق الحسنة ورفض الظلم والشذوذ عن الأخلاق التي فطر الله الناس عليها، فكل ما جاء متفقا مع الفطرة، يحصل بوجوده لذة وفرح نافع لصاحبه ولغير صاحبه، فإن الإنسان من نفسه يجد من لذة العدل والصدق والعلم والإحسان والسرور بذلك ما لا يجده من الظلم والكذب والجهل.




والفطرة ما فُطر عليه الإنسان ظاهرًا وباطنًا، أي جسدًا وعقلاً، فسَيْرُ الإنسان على رجليه فطرة جسدية، ومحاولة مشيه على اليدين خلافُ الفطرة. وعمل الإنسان بيديه فطرة جسدية، ومحاولة عمله برجليه خلافُ الفطرة. وارتداء الإنسان الشيئ الحسن فطرة ومحاولة ارتداء القبيح ليس من الفطرة، واستنتاج المسبَّبات من أسبابها والنتائجِ من مقدماتها فطرةٌ عقلية. ومحاولةُ استنتاج الشيء من غير سببه خلافُ الفطرة العقلية.





https://twitter.com/MstrCrash/status/1047383383058395137

اضافة تعليق