مخترع بدرجة "أمّي".. كيف تفتح الباب بدون مفتاح

الأحد، 07 أكتوبر 2018 12:23 م
س

في قرية "بني خير"، التي تبعد حوالي ٢٠ كيلو مترًا عن مركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعيش حسن البدري عابدين، البالغ من العمر ٣٣ عامًا، وسط أسرة فقيرة الحال.

لم يلتحق حسن بالتعليم، بسبب ظروفه، على الرغم من ذكائه الشديد وطموحه العالي، إلا أن ظروفه وقفت حائلًا بينه وبين حلمه بدخول المدرسة.

نشأ حسن في ظروف معيشية صعبة، فهو الأخ الأكبر لأسرة مكونة من ٤ أفراد، والده يعمل باليومية، وكان لزامًا عليه أن يبحث عن مهنة يتمكن من خلالها أن يساعد والده في مصروفات المنزل المتزايدة يوميًا.

تعلم مهمة البناء فعمل "صبي بناء" لمدة ٤ سنوات، وكان يتقاضى عن ذلك مبلغ ٢٠ جنيهًا يوميًا، حتى أتقن المهنة وأصبح فيها كما يقولون "معلم" وبدأ الجميع يشهد له بالإتقان في صنعته ومهنته.

وفي الوقت ذاته اشتهر بذكائه وقدرته على إصلاح أي جهاز كهربائي، ومدى حبه لعمله وإتقانه له، فلم يكتف بكونه عامل بناء، بل أخذ يبحث عن ذاته، قام بشراء بعض الأدوات التي تساعده وهي عبارة عن "مكواة" للحام الأسلاك، وقطع خشبية ووصلات كهربائية، وبدأ في ممارسة هوايته المفضلة، معبرًا عن أحلامه بقوله: "حلم عمري إني يكون لي قيمة وأقدر أعمل حاجة تخدم الناس".

استطاع على الرغم من أميته أن يقوم بابتكار ٣ اختراعات، أحد هذه الاختراعات هو عبارة عن "خاتم مغناطيسي" لفتح الأبواب عن طريق دوائر إلكترونية صغيرة توضع في الخاتم من ناحية، والباب من الناحية الأخرى.

يقول حسن: "أنا بحب الاطلاع من صغري وكنت بصلح الكهرباء في بيتنا، بس كان لازم أدور على شغل عشان أقدر أصرف على نفسي وعلى أسرتي".


وحول اختراع "فتح الأبواب المغلقة"، يؤكد أن الفكرة جاءته عندما كان عائدًا إلى منزله ولم يكن معه مفتاح المنزل، ما دفعه إلى اختراع "خاتم مغناطيسي" يقوم من خلاله بفتح الأبواب المغلقة بدون مفتاح.

وذكر أن تكلفة الخاتم 500 جنيه فقط، ويقوم بتجهيزه داخل منزله باستخدام أدوات يدوية، مشيرًا إلى أن الاختراع سيقضي على مشكلة فقدان المفاتيح نهائيًا، فالخاتم يوضع دائمًا في اليد، بالإضافة إلى أن الدوائر الإلكترونية تسهم في فتح الباب "أتوماتيكيًا.

وأكد أنه تقدم باختراعه إلى المركز الاستكشافي للعلوم، والذي تبنى فكرة الاختراع، ويستعد لتقديم الاختراع والمنافسة به في المسابقات الدولية.
وعقب تبني اختراعه من قبل المسؤولين، بادر حسن إلى اختراع مفاتيح بشفرات فتح متعددة، متمنيًا أن يتم تعميم الفكرة وتبني أجهزة الدولة له حتى يخرج إلى النور.

لكنه على الرغم من نجاحه، حزين لعدم إجادته القراءة أو الكتابة، ويود لو أنه درس العلوم والتحق بالجامعة حتى يكون عالمًا له اسمه وصيته العلمي.

اضافة تعليق