لماذا يبسط الله الرزق لشخص ويقبضه لآخر؟ الشعراوي يجيبك

الأحد، 07 أكتوبر 2018 10:47 ص



في تفسيره لقول الله تعالى: "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ"، يقول العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي، إن الحق سبحانه وتعالى عنده الخزائن التي لا تنفد، يقول: "ما عندكم ينفد وما عند الله باق"، إذ أعطى لكل واحد مطلوبه لن ينقص مما عنده شيء "ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم وشاهدكم وغائبكم من أنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألني كل مسألته، فأعطيتها له، ما نقص ذلك مما عندي، إلا كمغرز إبرة إذا غمسه أحدكم في بحر، وذلك أني جواد وواجد وماجد، عطائي كلام وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون".

وأوضح أن "الله تعالى الذي لا تنفد خزائنه يعطي خلقه بقدر، لا يبسطها على الخلق كل البسط، ولا يقبضها على الخلق، من أجل تسير حركة الحياة، التي تتطلب محتاجًا لعمل، محتاجًا لمال من عمل، وحتى لا يستغني الكل عن الكل".

وأشار إلى أنه لا يوجد إنسان هو مجمع مواهب الحياة، لأن "الإنسان لو لم يكن محتاجًا، وفي بطنه قوت وعلى جسده ثياب، وفي بطن أولاده قوت، وعلى أجسادهم ثياب لن يذهب للمهن التي تتطلبها الحياة، لذا فهو يقبض عنه حتى يزاول حركة الحياة التي يستنكف أن يصنعها إن لم يكن محتاجًا".

ولفت الشعراي إلى أن "الله لا يريد لحركة الحياة أن يتفضل الناس على الناس، بل لا بد أن ترتبط مصالح الناس عند الناس بالحاجة من الناس إلى الناس".


اضافة تعليق