كيف يكون حالك مع القرآن؟.. إجابتك تحدد مع من تكون

السبت، 06 أكتوبر 2018 02:55 م
هل تعرض عن آيات الله.docx


بماذا تشعر عندما تسمع القرآن؟، ماذا يحل بك حينها؟، هل تتأثر أم تعرض عن آيات الله؟، إذا كنت تتأثر ويتبدل حالك إلى الأفضل فإنه بذلك ينطبق عليك قول الله تعالى: «فَبَشِّرْ عِبَادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ».

أما إذا كنت –والعياذ بالله- ممن لا يتأثرون بسماع القرآن، فاحذر أن تكون من هؤلاء الذين يقول الله تعالى عنهم: «وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ».

أما المعرضون عن آيات الله، ربما طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون، وتيبست قلوبهم تمامًا لقوله تعالى: «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ»، فإذا كنت من هؤلاء –والعياذ بالله-، وتريد أن تصلح من حالك فاعلم أن بالقلب مشكلة، والحل بدوام ذكر الله حتى يفيق من غفلته، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

والمستمع للقرآن الكريم يكون لديه القدرة دائمًا على التدبر والتعقل لما يسمع، طالما يسمع باهتمام وتركيز، النبي صلى الله عليه وسلم طالب عبدالله ابن مسعود بأن يقرأ عليه القرآن، فقال عبدالله: اقرأ عليك وعليك أنزل، فقال النبي له: نعم، فقرأ ابن مسعود من سورة النساء حتتى وصل إلى قوله تعالى: «فكيفَ إذا جِئنا مِن كلِّ أمةٍ بشهيدٍ وجِئنا بكَ على هؤلاءِ شهيدًا»، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أدرك مسئوليته أمام ربه في توصيل هذه الرسالة الكبيرة والعظيمة.

ومن يستمع للقرآن ويتدبره يدخل في زمرة من يرحمهم الله تعالى، لقوله سبحانه: «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ»، أما المعرضون فأنهم لا شك يخسرون فرصة عظيمة للهداية والرحمة، مؤكد سيحتاجونها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اضافة تعليق