أكتوبر شهر الانتصارات.. فيه استعاد "صلاح الدين" الأقصى

السبت، 06 أكتوبر 2018 11:08 ص
أكتوبر شهر الانتصارات




في شهر أكتوبر تتوالى الانتصارات، حيث يخلد في ذاكرة الانتصارات في هذا الشهر حرب انتصار السادس من أكتوبر 1973، واستعادة المسلمين المسجد الأقصى بقيادة القائد المسلم الناصر صلاح الدين.

ومن بين هذه الحروب والفتوحات التي زينت شهر أكتوبر، فتح القدس واستعادة المسجد الأقصى، تلك المعركة التي خاضها الناصر صلاح الدين الأيوبي، والتي بدأت بعد انتصار حطين.



قاتل صلاح الدين الصليبيين في عكا يوم الخميس غرة جمادى الأولى سنة 583 هـ، فأخذها وأنقذ من كان بها من أسرى المسلمين، وكانوا أكثر من 4 آلاف شخص، واستولى على ما فيها من الأموال والذخائر والبضائع كونها كانت المرفأ التجاري الرئيسي للصليبيين ونافذتهم على وطنهم الأم في أوروبا.



ثم فتح صلاح الدين نابلس وحيفا والناصرة وقيسارية وصفورية، ولمّا استقرت قواعد عكا، قسّم صلاح الدين أموالها بين أهلها، وأبقى بعض القادة الصليبيين في الأسر وأطلق سراح بعض الجنود، ثم سار يطلب قلعة تبنين، فوصلها يوم الأحد في 11 جمادى الأولى من نفس السنة، فنصب عليها المناجيق وضيّق عليها الحصار، ثم ارتحل بعد ذلك قاصدًا صيدا وتسلمها في اليوم التالي لوصوله.



وذهب صلاح الدين لفتح بيروت في سنة 1187م، وفي أثناء حصار صلاح الدين لبيروت، كانت فرقة عسكرية أيوبية قد استرجعت جبيل من أيدي الصليبيين، ولمّا فرغ من هذا الجانب رأى أن قصده عسقلان أولى لأن حصارها وفتحها أيسر من حصار صور، فأتى عسقلان وتسلّم في طريقه إليها مواقع كثيرة كالرملة والدراوم، وأقام في عسقلان المناجيق وقاتلها قتالاً شديدًا حتى استسلمت حاميتها، وأقام عليها إلى أن تسلّم أصحابه غزة وبيت جبرين والنطرون بغير قتال، وهكذا كان صلاح الدين قد استرجع أغلب ساحل الشام، ولم يصمد في وجهه غير مدينتيّ طرابلس وصور وقسمًا من إمارة أنطاكية.



وصل صلاح الدين إلى القدس في (15 من رجب عام 583هـ= 20 من سبتمبر عام 1187م) وعسكر أمام أسوارها الشمالية والشمالية الغربية، وشرع في مهاجمتها لكنه بعض المشكلات وقفت أمامه مثل كثرة عتاد العدو، وانعكاس أشعة الشمس على أعين قواته، حتى عثر على موضع في الجانب الشمالي نحو العمود وكنيسة صهيون حيث الأسوار أقل متانة.



وتراشق الطرفان بقذائف المجانيق، وقاتل أهل بيت المقدس بحميَّة وكذلك المسلمون، ولما رأى الصليبيون شدة القتال وشعروا بأنهم أشرفوا على الهلاك؛ عقدوا اجتماعًا للتشاور، فاتفقوا على طلب الأمان؛ فأرسلوا وفدًا إلى صلاح الدين من أجل هذه الغاية، واشترطوا احترام مَن في المدينة من الصليبيين والسماح لمن يشاء بمغادرتها.


وتم الفتح وتقرر السماح للصليبيين بمغادرة المدينة مقابل عشرة دنانير عن الرجل يستوي فيها الغني والفقير وخمسة دنانير عن المرأة ودينارين عن الطفل ومن يبقَ فيها يقعْ في الأسر.



ودخل صلاح الدين المدينة في ليلة المعراج يوم 27 رجب سنة 583 هـ، الموافق فيه 2 أكتوبر سنة 1187م، وسمح لليهود بالعودة للمدينة، وهو ما دفع سكان عسقلان من اليهود لاستيطان القدس.  وأمر بترميم المحراب العمري القديم وحمل منبر مليح من حلب كان الملك نور الدين محمود بن زنكي قد أمر بصنعه ليوضع في المسجد الأقصى متى فُتح بيت المقدس، فأمر صلاح الدين بحمله من حلب ونُصب بالمسجد الأقصى، وأزيل ما هناك من آثار مسيحية منها الصليب الذي رفعه الإفرنج على قبة المسجد، وغُسلت الصخرة المقدسة بعدة أحمال ماء ورد وبُخّرت وفُرشت ورُتّب في المسجد من يقوم بوظائفه وجُعلت به مدرسة للفقهاء الشافعية، ثم أعاد صلاح الدين فتح الكنيسة وقرر على من يرد إليها من الفرنج ضريبة يؤديها.

اضافة تعليق