آفات اللسان.. الخطر الكامن بين فكيك

السبت، 06 أكتوبر 2018 05:30 م
fdd

لم يتحقق في شئ واحد من النفع والضر والخير والشر والصواب والخطأ مثلما يتحقق في اللسان فمنه يخرج التسبيح والاستغفار ومنه تخرج الغيبة والنميمة.. وقد يكون منه نجاة المرء وقد يكون هلاكه.
وهناك آفات للسان تؤدي بصاحبها للمهالك وتسلمه للعذاب هناك آفات للسان تؤدي بصاحبها للمهالك وتسلمه للعذاب إذا تمكنت منه وصارت علامة فيه وحجة عليه إذا لم يتب منها ويستبرئ.


وكل ما ينطقه اللسان مرصود على صاحبه ومحسوب له أو عليه مصداقا لقوله تعالى "ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد"، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اللسان وما يسببه لصاحبه حينما قال لسيدنا معاذ "يا معاذ كف عنك هذا _وأخذ بلسانه_ .. وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهموهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ". وترجمه هذا ما فعله سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما أمسك بلسانه وقال :"هذا أوردني الموارد".


ومن ذلك أيضا ما رواه ابن بريدة عندما قال: رأيت ابن عباس آخذا بلسانه ثم قال: ويحك قل خيرا تغنم أو اسكت عن سوء تسلم وإلا فاعلم أنك ستندم ، فقيل له: يا ابن عباس لم تقول هذا ؟ قال : بلغني أن الإنسان ليس علي شيء من جسده أشد حنقا أو غيظا يوم القيامة منه على لسانه إلا ما قال به خيرا أو أملى به خيرا.

ومن آفات اللسان الكذب وقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا".. حديث متفق عليه.



وأيضا من آفات اللسان الغيبة وقد نهى الله تعالى عنها في قوله تعالى في سورة الحجرات "وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ " ، وحذر منها النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال فيما رواه أحمد "لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم"، وقوله عليه الصلاة والسلام ما رواه عنه أبو بكرة رضي الله عنهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب البول ، وأما الآخر فيعذب بالغيبة". كما قال قتادة: عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة، وآخر من النميمة ، وآخر من البول. أي عدم الاستنزاه من البول.


ومن آفات اللسان النميمة وقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ففي الحديث الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ا يدخل الجنة نمام". كما جاء شخص إلى رجل من الصالحين وقال له" فلان يقول فيك كذا وكذا"، فقال له الرجل الصالح "أما وجد الشيطان رسولاً غيرك؟ الله أكبر، تريد أن تغير قلبي على أخي؟ ما وجدت شيئاً تنقله إلا هذه الكلمات الخبيثة حتى ولو قالها، ما وجد الشيطان وعاءً نتناً ينقل النتن غيرك؟". فهذا حال من يسعى بالنميمة بين الناس ينقل الكلام السئ يريد به الإيقاع بين الناس.
وكذلك من آفات اللسان الفحش في القول وشهادة الزور والسب واللعنمن آفات اللسان الفحش في القول وشهادة الزور والسب واللعن فعن أبي الدر داء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان كذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها".
فعلى كل مسلم أن يحفظ لسانه ولا ينطق إلا بخير على كل مسلم أن يحفظ لسانه ولا ينطق إلا بخير مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".

اضافة تعليق