كيف تعالج الوسواس القهري؟.. وهل للقرآن دور في مقاومته؟

الجمعة، 05 أكتوبر 2018 02:16 م
قفلت الحنفية بعد الوضوء ولا لأ

يعد مرض الوسواس القهري، من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان، فهو يجعله يعيش في حالة من الارتباك، ويدفعه إلى اليأس، ويدخله في نوبة من الاكتئاب، إذا لم يتم تداركه وعلاجه بشكل سريع، خاصة أنه يتطور يوميًا ويصل لدرجة ربما تنال من عقائد المرء وعباداته.

تبدأ حالة الوسواس القهري في شك الإنسان ببعض العادات اليومية التي يقوم بها: هل أغلقت باب الشقة جيدًا، أنا لم أتذكر إن كنت أغلقت مقابس الكهرباء، ربما نسيت إنزال مفتاح ماتور المياه، وربما تركت نار البوتاجاز مشتعلة، ماذا أفعل، هل قمت بهذه الأشياء أم نسيت؟.

هكذا يكون شعوره المصاب بالوسواس القهري وهو ذاهب إلى عمله يوميًا، ويتطور هذا الشعور في بعض الحالات ليصل للعبادات والعقائد، هل صليت أربعة أم ثلاثة؟ هل أشعر بوجود ربي حقًا أم أني أعبده على العادة التي نشأت عليها؟.

وسواس أزلي


وتصل حالة الوسواس القهري عند بعض الناس للديمومة، حتى تصبح عادة يومية مستمرة لا نهاية لها، فيضطر البعض للالتزام بتناول الأدوية والانتظام في علاج الوسواس القهري تبعًا لتعليمات الطبيب، وتناول الحبوب المهدئة.


ومن أسباب الوسواس القهري، تغير الوظائف الدماغية أو تركيز المواد الكيميائية الدماغية عند المريض.


ومن مضاعفات الوسواس القهري ورود الأفكار الخطيرة التي تدفع إلى الانتحار، وإدمان الكحول، والقلق والاكتئاب، واضطرابات التغذية وفقدان الرغبة في الذهاب للمدرسة أو العمل واضطراب العلاقات الاجتماعية عند المريض، مثل التخوف من السلام باليد على الغير وغسل اليدين كل خمس دقائق، وغيرها من المضاعفات التي تصيب المريض.

علاج الوسواس القهري بالقرآن

مرض الوسواس القهري ربما يستمد قوته من الشيطان، ولذلك يحتاج الشخص إلى مأوى ليستعيد هدوئه وثباته، وجعل الله علاجه بالتوكل عليه سبحانه وتعالى مصداقا لقوله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).

كما أرشد القرآن الكريم لكثرة الذكر من أجل علاج الوسواس، حيث يقول تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ).

وأيضا تعد الصلاة من أهم وسائل علاج الوسواس كما ينص الإسلام بالصيام، و الإستعاذة من وساوس الشيطان: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

وهناك طرق للعلاج النفسي، من خلال العلاج بالتعرض ومنع الاستجابة؛ حيث يشير الجزء المعني بالتعرض إلى الأفكار أو المواقف التي تثير القلق وتحفّز بدء الهواجس عند الشخص المُصاب.

أمّا بالنسبة لمنع الاستجابة، فهو الاختيار التام لعدم فعل التصرّف القهري عند تحفيز القلق أو الهاجس لسببٍ ما، ويتمّ فعل ذلك تحت إشراف طبيب معالج في بداية الأمر حتى يستطيع الشخص المُصاب التمرين على هذا العلاج بنفسه للسيطرة على الأعراض.

هذا العلاج نوع من تحدي القلق للشخص ليواكب ويتناسب مع ما يحدث معه، من خلال عدم استسلام المصاب إلى التصرّفات القهرية، حتى ينخفض مستوى القلق.

اضافة تعليق