أعظم قصة حب.. النبي عن خديجة: "إني رزقت حبها"

الجمعة، 05 أكتوبر 2018 11:55 ص
وفاء النبي للسيدة خديجة


كان النبي صلى الله عليه وسلم، شديد الوفاء للسيدة خديجة، وهي التي كان يقول عنها: "إني رزقت حبها"، كانت سيدة أعمال قبل أن تتزوج منه، وكان يتاجر في أموالها فـأعجبته أمانته وصدقه، فعرضت نفسها للزواج منها، وكانت توصف بأنها شديدة العفاف حتى إنها مكانت تسمى بـ "الطاهرة".

كانت نعم الزوجة الصالحة المخلصة له، وهبته مالها في سبيل نشر الإسلام، لم تبخل عليه بالدعم وقتما كان يحتاج إلى ذلك، كانت توفر له المؤونة عندما كان يعتكف في غار حراء، هي التي استقبلته عندما عاد من الغار فزعًا خائفًا، بعد نزول الوحي عليه.


قالت له كلمات هدأت من روعه وألقت في نفسه الطمأنينة وأذهبت عنه مخاوفهقالت له كلمات هدأت من روعه وألقت في نفسه الطمأنينة وأذهبت عنه مخاوفه: "كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".


لم تكتف بذلك بل ذهبت به إلى ابن عمها "ورقة بن نوفل" الذي بَشَّره بأنه نبي الأُمة، فكانت أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى، وظلت بعد ذلك صابرة مُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، حتى وقع حصار قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعب أبي طالب، فالتحقت بزوجها في الشِعب، وعانت ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنين.

وبعد أن فُك الحصار عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه مرضت خديجة، وما لبثت أن توفيت بعد وفاة عم النبي أبي طالب بن عبد المطلب بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك، في شهر رمضان قبل هجرة الرسول بثلاث سنين عام 629م وعمرها خمس وستون سنة، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر، ودفنها الرسول بالحجون (مقبرة المعلاة).

واحدة من قصص الحب العظيمة في التاريخ عاشها النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجه خديجةواحدة من قصص الحب العظيمة في التاريخ عاشها النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجه خديجة، حياة لم تخل من المشاق، لكن الحب كان يظللها، والوفاء هو سمة الزوجين، لم يقف عامل السن كون السيدة خديجة أكبر من النبي بـ 15 عامًا، ولا الفارق المادي بينها، إذا كانت هي من أثرياء قريش في سبيل أن يعيشا حياة زوجية سعيدة، توجها الله بالذرية الصالحة، فأنجبت له أربعة بنات وولدين.

لم تنته قصة الحب العظيمة هذه بوفاة خديجة، بل يمكن القول إنها زادت عما كانت، فما أصعب من يحب أن يفارق محبوبه، حتى إنه حبه لها كانت مثار غيرة زوجاته.

روى البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة قالت: "ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي يُكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يُقطّعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد".

لم ينقطع برها بصديقات خديجة بعد وفاتها، بل كان يصلهن، برًا بها، ووفاءً وإخلاصًا لها.

عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا ذبح الشاة يقول اذهبوا بذي إلى أصدقاء خديجةعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا ذبح الشاة يقول اذهبوا بذي إلى أصدقاء خديجة قالت فأغضبته يومًا فقال صلى الله عليه وسلم إني رزقت حبها".

بلغ من وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة أنه كان يسر سرورًا بالغًا عندما كانت تزوره هالة بنت خويلد، لا لشيء إلا لكونها تذكره بزوجته العظيمة.

فعن عائشة قالت: "استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك، فقال اللهم هالة بنت خويلد، فغرت فقلت وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرًا منها".

وعن أنس رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت تحب خديجة".

لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى ماتت، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين وأمره ربه عز وجل أو جبريل عليه السلام أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب".

لم ينس كعادة كثير من الأزواج وقوفها إلى جواره ومساندته وقتما كان يتعرض للأذى في سبيل نشر رسالة الإسلاملم ينس كعادة كثير من الأزواج وقوفها إلى جواره ومساندته وقتما كان يتعرض للأذى في سبيل نشر رسالة الإسلام، بل كان دائم التذكير بفضلها ودورها.

عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى فأحسن الثناء قالت فغرت يومًا، فقلت ما أكثر ما تذكر حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرًا منها، قال: أبدلني الله خيرًا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس".

اضافة تعليق