حتى لا يخرج أبناؤك عن زمامك.. هل سمعت عن التربية بالتدريج؟

الجمعة، 05 أكتوبر 2018 11:30 ص
كيف نربي أبناءنا في هذا العصر؟


مع تطور التكنولوجيا واختلاف العادات والتقاليد عن ذي قبل، وانتشار الشبهات والطرق الغرورة، يتساءل الكثيرون: كيف نربي أبنائنا في هذا العصر الصعب؟، بعيدًا عن الكلام النظري واللجوء إلى التطبيق العملي، والاهتمام بالتركيز عن قرب على كل ما يهم الأبناء وكل ما يتعلق بالعلاقة بين الآباء والأبناء.

من أهم عوامل التربية لاشك، التركيز على التعزيز داخل الطفل لأن يكون مليئًا بالأمل والحماسة لبناء مستقبله، انظر إلى طريقة هند بنت عتبة في تربية ابنها معاوية ابن أبي سفيان وذلك قبل الإسلام، يمر عليها رجل من سادة قريش يقول لها يا أم معاوية أتوسم في أن ابنك سيسود قريشا، فتقول ثكلته أمه إن لم يسد الدنيا كلها.


وهذه أم محمد الفاتح تحمل ولدها على شاطئ النهر وتقول له يا ابني لقد وردني أن وراء هذا النهر مدينة تسمى القسطنطينية وأن النبي بشر بأن فاتحها سيكون خير القادة، وبالفعل فيكون هو ولدها محمد الفاتح بالفعل فاتح القسطنطينية.

على كل أب أن يضع لنفسه منهجًا يسير عليه، وهذا لا عيب فيه، ولتكن بدايته الآية الكريمة: « وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا».


على أن يكون الأساس هو الدين والعقيدة والإيمان بالله لأنه إذا صلح بالأصل هذا الأساس صلحت بقية الأركان، يقول تعالى: «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ».

 لذا على كل أب أن يزرع في ابنه أهمية أن الله يراقبه في كل أفعاله، فإن لم يكن يراه فأن الله سبحانه يرى الكل ويراقبهم، فإن شب الطفل على ذلك سيكون دائمًا على علم بالفارق بين الخطأ والصواب.

بل قد يرزقه الله سبحانه حسن معرفة ماهو ضار وماهو نافع، لقوله تعالى: « يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً»، أي يعلمه الفرق بين الضلال والحق.

أيضًا على كل أب تعلّم مفهوم التعلم بالتدرج، فالقرآن ذاته تدرج في مواجهة العقائد الفاسدة، مثلاً في البداية نهى عن القرب إلى الصلاة وهم سكارى، «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى»، ثم تنزل الآيات التي تحرم الخمر تمامًا، في قوله تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ»، إذن وجب على الأب أن يعي ذلك وينهى أبناءه عن السلوك الخطأ بالتدرج حتى لا ينفلت عقدهم ولا ييأسوا من التغير.

اضافة تعليق