حقيقة انقطاع الإنترنت عن العالم في 11 أكتوبر

الجمعة، 05 أكتوبر 2018 10:15 ص
e0f8ace737b2.750x499-750x405



موجة من الجدل والتساؤلات تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، حول ما تردد من معلومات بأن الشبكة العنكبوتية "الانترنت" ستغيب عن العالم يوم 11 أكنتوبر الجاري، للمرة الأولى في تاريخها، بسبب ما يسمى بتغيير مفاتيح التشفير، الأمر الذي لم يصدقه الكثيرون واعتبروه شائعة، في حين جزم البعض بحدوثه.


وحذرت منظمة CANN العالمية المختصة بتوزيع وإدارة عناوين "الأجهزة الإلكترونية وأسماء المجال وتخصيص أسماء المواقع العليا في جميع أنحاء العالم" من احتمالية انقطاع شبكة الإنترنت حول العالم، في 11 أكتوبر الجارى، للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك بسبب تغيير مفاتيح التشفير التي تساعد على حماية نظام أسماء النطاقات على الإنترنت.


ونشرت المنظمة عددًا من الأدلة لمساعدة الجميع على معرفة ما يمكن أن يحدث، حيث نقلت عن عدد من الخبراء احتمالية أن يكون هناك تأثير واضح على جميع الشركات والبنوك.


وقالت: "مع قيام منظمة ICANN باستعداداتها، وللمرة الأولى على الإطلاق، لتغيير مفاتيح التشفير التي تساعد على حماية نظام أسماء النطاقات على الإنترنت (DNS)، نشرت المنظمة دليلاً لمساعدة الجميع على معرفة ما يمكن أن يحدث".

وأضافت أن بعض مستخدمي الإنترنت قد يواجهون صعوبة في فتح بعض صفحات الإنترنت في مرحلة ما خلال 48 ساعة من استبدال المفتاح وسيبدأ المستخدم برؤية فشل تحليل الاسم عادة "فشل الخادم" أو أخطاء SERVFAIL.

وظهرت مفاتيح التشفير عام 2010، ويجب تغييرها كل خمس سنوات، لكن العملية تأجلت في عام 2015 بسبب عدم استعداد مقدمي الخدمة.

تتلخص مهمّة ICANN في ضمان شبكة إنترنت عالمية مستقرة وآمنة وموحدة، ولكي تصل إلى شخص آخر عبر الإنترنت يجب عليك كتابة عنوان ما من خلال جهازك - اسم أو رقم.

ويجب أن يكون هذا العنوان فريدًا من نوعه ليتسنى لأجهزة الحواسيب معرفة مكان وجود الآخرين. وتنسق ICANN تلك المعرّفات الفريدة من نوعها عبر كافة أنحاء العالم.

غير أن الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي، قال أن هذا الكلام غير صحيح، ووصف ما تردد بهذا الشأن بأنه محض خيال علمي ولا يمكن حدوثه.

لكن هذا لم يمنع المؤسسات الكبرى وخاصة البنوك من إعلان التأهب لأية انقطاع في الإنترنت في ذلك اليوم.
ونقلت صحيفة "البوابة" عن الدكتور أحمد سامي المدير العام السابق للبنك المصري التجاري، إن "جميع بنوك العالم تمتلك سيستم داخلي يتم من خلاله تخليص معاملات العملاء والعمليات الإدارية داخل البنك والمعاملات بين الموظفين".


وأضاف أن "جميع بنوك العالم لديها خطة بديلة خاصة بالطوارئ حتى لا تحدث مشاكل كبيرة تؤثر على التعاملات، لأنه في حال توقف البنك عن العمل سيؤدي هذا إلى سقوط حاد بالاقتصاد العالمي إلى جانب الكثير من الكوارث الأخرى".


وأشار الى أن "هناك تجهيزات معينة لدى البنوك لتقليل تأثير المشكلة بحيث في مثل هذه المواقف يجهز البنك نفسه لتأخير بعض التعاملات قليلا لحين عودة الانترنت كما يتم تخزين كم كبير من البيانات على الإنترنت ونقلها على الأجهزة لتفادي توقف الخدمة والعمل لأطول فترة ممكنة حتى يتم حل المشكلة".


فيما أوضح الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي وخبير الأوراق المالية، أنه لا توجد أرقام أو إحصائيات معينة حول حجم الخسائر أو كم المشاكل التي قد تحدث في حال انقطاع الانترنت.

وتوقع أن يختلف التأثير باختلاف أيام الأسبوع فلو حدث هذا في يومي الخميس والجمعة مثلا فمن المؤكد أن تأثيره سيقل بصورة كبيرة جدا بسبب قلة المعاملات في هذه الأيام.


وأضاف أن الكثير من الشركات الكبيرة والبنوك والمناطق الحيوية تمتلك نظاما للربط وهذا سيكون بمثابة المنقذ الوحيد أو علي الأقل الحل الأمثل لهذه المشكلة لأنه سيتم التجهيز قبلها لكل هذه المعاملات حتى لا يحدث خلل كبير بالأنظمة.


وأشار إلى أن من أهم القطاعات التي سيقع عليها التأثير الأكبر الموانئ والجمارك والضرائب كما أن دفع مصاريف المدارس عن طريق البنوك سوف يتأثر وغير ذلك من المعاملات الأخرى.



وأكد أن تعطل الإنترنت في العالم بشكل عام وفي مصر بشكل خاص سيؤثر بالسلب على المجال الاقتصادي وليس التجارة والصناعة فقط موضحًا أن المعاملات المالية لبعض المنظمات الحكومية والمنظمات البريدية ومكاتب الحوالات ترتبط بشكل أساسي بالإنترنت، وتوقف عملها يؤدي إلى خسائر.


وتابع النحاس أن انقطاع الإنترنت يؤثر على الدولة بشكل عام وبالأخص عمل الإعلام والصحافة لأنه يعتمد على تداول المعلومات على تلك الشبكات.




اضافة تعليق