واقعني مواقعة الأزواج ثم سافر وتركني ليتزوج بأخرى .. ماذا أفعل؟

الجمعة، 05 أكتوبر 2018 05:10 م
Untitled-2

تعرفت على شاب أعجب بي ارتبطنا ببعض عاطفيًا وتبادلنا اللقاءات حتى كانت الطامة الكبرى، عاملني معاملة الزواج.. ثم تركني وسافر ليتزوج بأخرى.. ماذا أفعل هل ألح عليه في الزواج، أم أستخير الله وأتركه؟

الجواب:
هذه العلاقات التي تنشأ بين الشاب والشابة والتي تبدأ عادة بالنظر والإعجاب وتنتهي كثيرا بوقوع الفاحشة علاقات محرمة آثمة لا تفضي إلا إلى الشر والفساد والفتنة، وقد قال الله عز وجل : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)، يقول الشيخ السعدي رحمه اللهوالنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله ، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه " .
فتعَرُّف الشاب بالفتاة الأجنبية، ومحبة بعضهما البعض، وما يتلو ذلك من لقاءات ومحادثات وعواطف جياشة كل ذلك وما شاكله، كل ذلك من أوسع أبواب الفساد والفتنة ، وكل من سمع أو رأى، عرف ذلك علم اليقين .
والقضية هنا ليست قضية سحر عملته أخته، أو غير ذلك؛ بل القضية أن هذه العلاقة بنيت على باطل من أول أمرها، وأول درجات تصحيح ذلك، وأوجب الواجبات عليهما في ذلك الأمر: أن يتوبا إلى الله، الشاب والفتاة، من تلك العلاقة المنحرفة، ثم يبدآن صفحة جديدة مع الله ؛ ومن شرط توبة العاصي: أن يندم على ذنبه الذي فات منه ، وأن يقلع عنه ، وأن يعزم على عدم العودة إليه ، وكل واحد من هذه المقامات يستوجب من كل منهما أن يقطع علاقته بالآخر ؛ فهي علاقة باطلة محرمة من أساسها .
وهنا أنبه على أمر مهم فيما يخص الاستخارة فهذا ليس مجال الاستخارة؛ لأنها تشرع في الأمور المباحة التي يتردد الإنسان في معرفة وجه الخير فيها ؛ وأما الواجب أو المستحب فلا استخارة فيه أصلا ، لأنه مأمور بفعله شرعا ، وهكذا المحرم والمكروه ، لا استخارة فيه أيضا ، لأنه منهي عن فعله شرعا شرعها .

فإذا تاب كل منهما، وقطعا هذه العلاقة بينهما، ثم رغب هو بعد ذلك في الزواج بها ، فلا حرج في ذلك؛ لكن بشرط ألا تنتظريه ؛ بل انزعي صفحته السوداء من حياتك ، وابدئي صفحة جديدة؛ فعسى الله أن يتقبل توبتك ، ويقيل عثرتك ، ويسترك بستره الجميل ، ويبدلك خيرا منه .

                                  (سؤال وجواب)

اضافة تعليق