"أن تعبد الله كأنك تراه"..كيف تحقق هذه المنزلة؟

الخميس، 04 أكتوبر 2018 06:00 م
مراقبة الله

أن تعبد الله هذا هو المطلوب والمأمور به، لكن أن تؤدي العبادة على وجهها الصحيح ودون خوف من مراقبة أحد أو إجبار من أحد فهذه منزلة عظيمة.

استشعارك أن الله يراك وهو وحده من يحاسبك تعني أن قد وصلت لمنزلة المراقبة والتي تعني أن يستصحب المسلم الله في جميع أحواله، وأفعاله.
يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى في معناها أن تعْبُد اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، والمقصود الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك .

وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "المراقبة: دوام علم العبد، وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه، وهي استدامته لهذا العلم واليقين، هي المراقبة، وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله، مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة... ".

ولهذا فإن على العبد أن يجدد نيته في جميع أعماله أن تكون لله ويستشعر دائما مرقبة الله له في كل أحواله بهذا ينجو المسلم من التعلق بالدنيا والحرص عليه كما ينجو من آفات الإهمال في أداء العبادات أو تأديتها على غير الوجه الصحيح..

ولا يتحقق مراقبة العبد لله إلا بتجديد النية ومطالعة سير الصالحين وتعهد نفسه بالصيام والدعاء أن يلهمه الله هذه المنزلة وأن يتذكر دائما ما ينتظره من الثواب العميم والخير الوفي إن هو وفّى ما أمره الله به على الوجه المطوب شرعا.

اضافة تعليق