مواقع التواصل.. "توفيق رأسين في الحلال".. و"تخريب للبيوت"؟!

الخميس، 04 أكتوبر 2018 12:10 م
مواقع التواصل الاجتماعي في محكمة القراء


"محادثات، تواصل بين الأصدقاء وبين الأقارب والأغراب، لايكات، تعليقات، تحديثات، صور، فيديوهات، تريندات، كوميكسات"، هكذا لغة التعامل والتواصل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" و"انستجرام" وغيرها.


تلقى هذه المواقع رواجًا كبيرًا بين شريحة كبيرة من الناس، والمفارقة أنها لا تقتصر على المتعلمين وحدهم، بل وكذا غير المتعلمين، فالأغلبية أصبح لديهم حساب شخصي على أحد هذه المواقع وربما أكثر، حتى وإن اكتفى بعمل "لايك" لصفحات أو صور وكذلك الفيديوهات، فهو يشعر بأنه مواكب عصر التكنولوجيا وراكب لأمواجها.


ولم يتوقف الأمر عند نشر "بوست" أو "تغريدة" تحصد الإعجابات، فمن خلالها يمكننا التسوق وبيع وشراء المنتجات بكافة أنواعها، إيجاد وظيفة من خلال متابعة صفحات وجروبات التوظيف، التواصل مع الأصدقاء والأقارب دون الالتزام بالحدود الجغرافية، بالإضافة إلى إمكانية توسيع دائرة المعارف والتعرف على أناس من كل دول العالم.


ومن أهم المميزات التي تتميز بها مواقع التواصل الاجتماعي، خلق علاقات جديدة وسعيدة، فمن الممكن أن يتحول التعارف إلى أمر جدي ويكتمل بحب وزواج وذرية من الصبيان والبنات، كما حدث مع أحمد وهبة.

 تقول هبة.ح": "تعرفت على زوجي حبيبي وأبو أبني أحمد من خلال موقع التواصل الاجتماعي، بدأ تعارفنا بشكل عادي كأصدقاء، عرفنا كل حاجة عن بعض وحسيت أنه الشخص الذي كنت أبحث عنه، وهو كذلك شعر بنفس الإحساس، حبني كثيرًا وارتبطنا فترة وبعد أن تأكدنا من صدق مشاعرنا، وأننا لا نستطيع العيش بدون بعضنا البعض تقدم لي بمجرد انتهاء فترة خدمته العسكرية، ومن ثم تمت خطبتنا وتزوجنا وأنجبت منه طفلًا".

تتابع: "كثيرًا ما أتذكر قصة حبنا وعظمتها وغرابتها في نفس الوقت ولكني أقول سبحان الله، نصيبي أتعرف عليه من بين الآلاف وأحبه وأتزوجه لكي أنجب ابني الغالي، وعلى الرغم من أننا تعرفنا علي بعضنا من موقع تواصل اجتماعي إلا أنني أثق فيه ثقة عمياء ومتأكدة مليون في المائة أنه يحبني ويثق في كثيرًا فهو لن يختارني فحسب ولكنها إرادة الله والنصيب".


وكما لمواقع التواصل الاجتماعي يد في التعارف، فقد تكون سببًا أيضًا لتفرقة كثير من المرتبطين والمخطوبين والمتزوجين، فأصبحنا نرى زوجه تطلب الخلع بسبب غيرتها علي وجها وتحدثه مع الفتيات عبر "فيس بوك" أو "واتس اب"، ولسهولة الأمر فبمجرد الضغط على شاشة الهاتف الخلوي، أو تسجيل رسالة صوتية أصبحت الخيانة أسهل ما يكون.

تقول وفاء.م: "اكتشفت خيانة زوجي عن طريق مواقع الاجتماعي، فهو ليل نهار يمسك الموبايل ويحادث الفتيات، وهو ما أثار شكوكي فراقبت حسابه الالكتروني إلى أن تاكدت من الأمر وطلبت منه الانفصال".

أما "أحمد.ح" فيقول: "خطبت منذ 6 أشهر ولكني قررت الانفصال عنها بسبب تعليقات الأولاد على صفحة خطيبتي الشخصية على "فيس بوك"، وعندما أسألها تقول لي هذا صديقي المقرب، وهذا زميلي في العمل، وهذا قريبي وأنا رجل دمه حامي فلم أستطع تحمل ذلك بالرغم من حبي الشديد لها".


وتقول الدكتورة نادين مجدي، استشارية الطب النفسي، إن "لمواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الإيجابيات والسلبيات؛ فهي تؤدي إلى عزوف كثير من الشباب عن الحياة الواقعية، وإقامة حياة افتراضية خاصة بهم وهو ما جعلهم يصطدمون في كثير من الأحيان بالواقع".

تتابع: "كثير من الشباب رأوا في فتيات أنها زوجة المستقبل التي لا مثيل لها اعتمادًا على ما تنشره عبر صفحتها الخاصة، ولكن بمجرد التعامل معها يرون الاختلاف التام عما ينشر".


وتشير مجدي إلى أن "هذه المواقع أصبحت بديلًا للعلاقات الإنسانية والزوجية، فكل زوجة على خلاف مع الزوج أو الأبناء تلجأ إلى مواقع التواصل، تقرأ مشاكل الغير، أو تعرض مشكلتها مما يزيد من إحباطها واكتئابها، ومن ثم ينعكس على علاقتها الزوجية".


من هنا، فإنها تنصح بضرورة توخي الأزواج والزوجات الحذر الشديد والتعامل مع هذه المواقع على أنها وسيلة من وسائل الترفيه ليس إلا، البعد كل البعد عن سلبياتها "فلا تسمحوا لها بأن تسرق أوقاتكم الحلوة مع أسركم".

اضافة تعليق