كيف بدأت.. وكم أصبح سعرها؟

"جوجل".. هكذا تغير شكل العالم على يد طالبين جامعيين

الخميس، 04 أكتوبر 2018 11:32 ص
جوجل التي غيرت شكل العالم على يد طالبين بالجامعة




500 مليار دولار هي القيمة السوقية لشركة "جوجل" العالمية كأشهر محرك بحثي على شبكة الانترنت.. لم يتخيل الشابان الجامعيان سيرجي برين و لاري بيج، بأن يتحكم اختراعهما في العالم أجمع، وتتعطل الحياة حال توقف محركهما عن العمل لمدة دقيقة واحدة، فبعد عشرين عامًا على إنشاء الشركة ومسيرة حافلة من الإنجازات، بدت الرحلة طويلة، في زمن التكنولوجيا الحافل بالابتكارات.


بدأ الفكرة العالمية "جوجل" في صيف عام 1995، حينما كان الطالب في السنة الثانية بكلية الدراسات العليا، يدعى سيرجي برين، يصطحب الطلاب المحتمل التحاقهم بجامعة ستانفورد في جولة، وكان لاري بيج، أحد خريجي قسم الهندسة بجامعة ميشيجان.


مهد الشابان الجامعيان لإنشاء "جوجل"، بمشروع Backrub، حينما كانت تقنية الإنترنت الموجودة آنذاك تعني أنه يمكنك معرفة الوجهة التي يحيلك إليها أحد المواقع الإلكترونية من خلال قراءة عنوان رابط الوجهة فقط، ولكي تحصل على قائمة وافية بكل صفحة إلكترونية مرتبطة بأحد المواقع، كان عليك أن تتفقد كل موقع إلكتروني آخر على الإنترنت.


وكان مشروع Backrub (الاسم الأصلي لجوجل)، الذي أسسه بيج، يهدف إلى حصر تلك الروابط النصية، وهي مهمة معقدة لم تتطلب فقط موارد حاسوبية ضخمة؛ بل حسابات رياضية معقدة، وكان هذا دور برين، عبقري الرياضيات.


في عام 1996، بدأ بيج وبرين يجربان في الصفحة الرئيسة لموقع جامعة ستانفورد، وصمما خوارزمية PageRank، وهي نظام تصنيف تبيَّن لاحقاً أنه الفكرة التي ستجعلهما يحققان طفرةً في المجال.

 صمم الشابان متصفحهما من خلال خوارزمية لإعطاء الروابط التي جاءت من صفحات أكثر موثوقيةً ثقلاً أكبر؛ إذ كلما زاد عدد الروابط النصية لموقع ما، زادت احتمالية كونه مصدرًا جيدًا، كما هي الحال مع الأوراق الأكاديمية.


وصنف الشابان نتائج البحوث، بناءً على تكرار الكلمات المفتاحية؛ والموثوقية أيضًا.


وتقول صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن النظام الذي كان يحلل الروابط، اتسعت شبكته، ومن هنا وُلد "جوجل".. أي الرقم واحد يليه 100 صفر في أغسطس عام 1996، وتحول اسم Backrub إلى "جوجل"، وهو تلاعب بمصطلح "جوجول"، الذي يعني واحدًا يليه 100 صفر.

 نجح "جوجل" في السماح للمستخدمين بالبحث في الصفحات المخزنة بقاعدة البيانات، التي كان عددها يبلغ 24 مليون صفحة.

 وفي يوم 15 سبتمبر 1997، سجل موقع Google.com، وبحلول أغسطس عام 1998، ظهرت أولى "خربشات جوجل"، وهي رسمة لتمثال الرجل المحترق، التي كان هدفها إعلام الجميع بأن بيج وبرين كانا في مهرجان الرجل المحترق بصحراء نيفادا.


وبدأ الشابان بمبلغ 100 ألف دولار لتأسيسي الشركة عام 1998، على هيئة شيك بقيمة 100 ألف دولار من آندي بيكتولشيم، أحد مؤسسي شركة صن ميكروسيستمز كمساهمة، وتلقيا بعدها مزيدًا من الاستثمارات من جيف بيزوس مؤسس "أمازون" وغيره.


 وفي وقت مبكر من عام 1999، حاول بيج وبرين بيع جوجل لشركة إكسايت، التي كان محركها البحثي في ذلك الوقت هو الثاني في الترتيب بعد Yahoo، مقابل مليون دولار، لكن حتى بعدما أقنعهما فينود كوسلا، المستثمر الرأسمالي في Excite، بتخفيض المبلغ إلى 750 ألف دولار، رفض الصفقة جورج بيل، المدير التنفيذي لـ "إكسايت"، لكن سبب ذلك ظل مثار جدل لسنوات.


وقيل أيضًا إن بيج وبرين حاولا بيع تقنيتهما لمحركي البحث "ألتافيستا" و"ياهو" عام 1998، لكن بلا فائدة. وأخيرًا بدأت الشركة في الاستقرار والتوظيف، وظهر شميدت ومع عدم وجود مشترٍ في الأفق، بدأت جوجل توظف مهندسين، وانتقلت الشركة من المرآب إلى مكتب بشركة بالو ألتو في مارس عام 1999.

تمكنت جوجل من تصميم مشغل فيديو معتمد على برنامج فلاش داخل شركتها، لكنه لم يملك مجموعة الفيديوهات الضخمة التي كانت توجد بالفعل على "يوتيوب"، ولم يكن يملك مشاهدين، ومن دون مشاهدين، لا يوجد مبرر لشخص آخر كي يرفع فيديو، لذا اتخذت جوجل خطوة نادرة، ولم تشترِ تقنيةً؛ بل مستخدمين.


واشترت جوجل مشغل الفيديو "يوتيوب" بمبلغ 1.6 مليار دولار، وقد آتت الصفقة أكلها؛ إذ يُتوقع أن دخل "يوتيوب" من الإعلانات فقط في العام الجاري (2018) 4 مليارات دولار.


وفي عام 2014، اشترت جوجل شركة Deep Mind للذكاء الاصطناعي بمبلغ، قيل إنه وصل إلى 500 مليون دولار، معززةً بذلك جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي جمعت في مشروع «عقل جوجل». وقد استمرت Deep Mind في العمل مستقلةً إلى حد كبير بصفتها مؤسسة معنيَّة بالأبحاث، ويعد أشهر أعمالها AlphaGo AI، التي صارت أول ماكينة تهزم لاعباً محترفاً في لعبة GO اللوحية الآسيوية القديمة في عام 2016.

اضافة تعليق