كيف يصبح كلامك مؤنسًا حيًا لا هدرًا ولا لغوًا ؟

الخميس، 04 أكتوبر 2018 04:00 م
ما_هو_اللغو

" جدير بنا أن نفكر في عمل مشروع يعمل بواسطة طاقة الكلام المهدور "، فإن كثرة الكلام بغير قصد ولا هدف، وكثرة اللغو، وهدر الطاقات في كلام بلا نفع ولا أجر هي من أكثر ما ذمه الإسلام ونهى عنه بحسب الدكتور الداعية علي أبو الحسن، ومن هنا كان من مقاصد عبادة الذكر ضبط اللسان، والقصد في الكلام، موزون وفي مكانه، وتهذيب كثرة الكلام، والإقتصاد في القول، أن يصبح كلامك مؤنسًا مطمئنًا، كلامًا حيًا، محييًا، عاقلًا، فيتهذب بسببه الفعل.
إن لسان العارفين يجعل حالهم متصاعدًا محلقًا، ترقية الكلمات ترقي الحال، والذكر " صناعة " ، لذا قال السلف أن من علامات نجاة المرء في الحياة،  وأن الله يريد به خيرًا،  أن يعد المرء كلامه من عمله.

إن حاجة الإنسان إلى الذكر تكمن في أن  " الله يريدك لك "، إنه يعينك عليك لك، لتنطلق بك إليه، فما ينتظرك فوق الفوق، فموجب وجوب ذكرك يا انسان ما جبلت عليه من السهو والنسيان  كما يقول العارفون .

ولأنك يا انسان تعصي وتقصر وتسيء، ليس فيك الكمال، وإذا تضخم النسيان وأصبح طبيعة فهنا الخطر ، وهنا يأتي الذكر ليقوي في الإنسان عدم " الإستمرار " في النسيان، نوبة صحيان، دواءً للتعافي، استحفاظًا من الغيبة، وعونًا على الإستيقاظ من الذهول، حيث تتراكم الأخطاء بلا تصحيح، وللتعافي من دوام الغفلة.

يقول العارف بالله سهل بن عبد الله التستري :" ما أعرف معصية أقبح للإنسان من نسيان الله "، إنها علامة خطر :" نسوا الله فنسيهم"، يعطيك الذكر " كثافة الوعي " فحتى لو عصيت سرعان ما تعود، يعينك الذكر على ألا يكون النسيان عنوانك.

اضافة تعليق