كيف تكون من الذاكرين في الحال قبل المقال؟

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 09:01 م
الذاكرون

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: )ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكرَ الله تعالى وما والاه، وعالماً ومتعلماً(رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وهكذا نجد أن  ذكر الله عزوجل من صلاة وصيام وكلام طيب كالتسبيح والتهليل وقراءة القرآن ونحو ذلك هو الإستثناء أضف إليه العالم والمتعلم، وكل ما قرب إليه سبحانه من طاعة، فكيف يتحول " ذكر الله " من تلفظ وهو مطلوب ومحمود إلى تأثير عملي علي الحياة، فالذكر يعرفنا على ربنا وعلى أنفسنا، إنه أكبر من مجرد القول، كما قال الإمام الغزالى رحمه الله :" من عرف نفسه عرف ربه".

إن الأجور المترتبة على الذكر ليست أكبر ثماره، وهذه الأجور في الأصل تحفيزية لكي تستزيد من الذكر بحسب الداعية الشيخ علي أبو الحسن،  وليس أن تبدأ فيه، فنبع الذكر هو المحبة، أما الثمرة الكبرى فهي المعرفة.
إن من أثر الذكر على العارفين هو شرف الإعتراف بالعجز، العجز عن الثناء والحمد والشكر، تجريد للإنسان من كبره ، إنه يقلل من تضخم ذاته، فالأصل في الإنسان أنه محتاج إلى ربه.إن من أثر الذكر على العارفين هو شرف الإعتراف بالعجز، العجز عن الثناء والحمد والشكر، تجريد للإنسان من كبره ، إنه يقلل من تضخم ذاته، فالأصل في الإنسان أنه محتاج إلى ربه.إن من أثر الذكر على العارفين هو شرف الإعتراف بالعجز، العجز عن الثناء والحمد والشكر، تجريد للإنسان من كبره ، إنه يقلل من تضخم ذاته، فالأصل في الإنسان أنه محتاج إلى ربه.

سئل يومًا أبا اليزيد البسطامي : " يا أبا يزيد ألا تذكر ربك؟"، فرد:" أنا لا أذكره، كيف أذكر من لست أنساه"، فالذكر ليس مجرد كلمات تقال عند فضيلة في وقت، أو مناسبة، أو نفحات، وإنما استحضارك الدائم وجود الله في حياتك، أن ترى رضى الله في الأشياء، أن تراه في موقع تنساه فلا تنساه، أن يكون أنيسك في وحشتك، هو طلبك من الله ألا يتركك في الحياة وحدك كما قال الشيخ محمد الغزالي.

الذكر أن تشعر بـ " المعية "،  تسعى لها،  وتحرص عليها، وعلى أن تكون بها جديرًا، تقول "اللهم إني أسألك الصحبة "، فإذا كان الأمر كذلك،  فإن الذكر بداية التزكية، فإنه عبادة باللسان بموافقة الجنان، فنحن نحتاج إلى مسلم يحلل الأمور ويستنتج فيدرك أن اللسان هو لسان المقال والحال، فإذا كانت معاناتك في الحياة هي " الوحدة " فأنت بحاجة للتسبيح باسم الله السلام، المؤمن، المهيمن، وهو سبحانه وبحمده يهديء لك ما اختلف عليك واضطرب من أمورك، وإذا كنت تعمل مثلًا في مجال المراقبة البيئية فاستشعار اسم الله " الرقيب " من أسباب دفعك للألمعية وتحقيق قوله تعالى:" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا من المسلمين" ، فـ " لله الأسماء الحسنى فادعوه بها"، فتحقق الإتزان في حياتك، بالذكر قلباً وقالبًا. إذا كانت معاناتك في الحياة هي " الوحدة " فأنت بحاجة للتسبيح باسم الله السلام، المؤمن، المهيمن، وهو سبحانه وبحمده يهديء لك ما اختلف عليك واضطرب من أمورك إذا كانت معاناتك في الحياة هي " الوحدة " فأنت بحاجة للتسبيح باسم الله السلام، المؤمن، المهيمن، وهو سبحانه وبحمده يهديء لك ما اختلف عليك واضطرب من أمورك

اضافة تعليق