"هذه المقاعد مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة".. ماذا تعني لك هذه اللافتة؟

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 08:20 م
الأخلاق

الآداب والسلوكيات من الأمور المهمة جدًا لبقاء أي مجتمع، فمن غير الأخلاق تنهار الأسر والمجتمعات بل والدول.. وقديمًا قيل:

إنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت .. فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا


وترجع أهمية الأخلاق في مجتمعاتنا الإسلامية كونها روح الرسالة ومضمونها، فقد قال الرسول الكريم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".. من هنا كان للحديث عن الأخلاق والسلوكيات في المجتمعات الإسلامية وجاهة.


مسئولية مجتمعية
على أنه لا ينبغي أن يفهم أن الأخلاق وتفعيلها هي وظيفة الدعاة ورجال الدين كما كان شائعا.. فالمسلم ولكونه مسلمًا مطالب بتفعيل الأخلاق في نفسه ومحيطه مهما كان وضعه ومنزلته.
ولا ينبغي أن نهمل دور الأسرة في زرع السلوك الحميد ونبذ السلوك البذيء لدى الأولاد؛ فالأطفال يكبرون على ما تعلموه من آبائهم وأمهاتهم.
الأب في الأسرة ليس فقط مصدر تمويل، لكنه مثال وقدوة يقتدى به في كل أحواله وأقواله؛ لذا لزم عليه القيام بهذا الدور خير قيام، فيعلم أولاده وينصحهم ويقوّم سلوكهم ويختبر ما تعلموه.. ولا مانع أن يسألهم مثلا: عن ماذا تعني لكم هذه اللافتة المكتوبة في وسائل المواصلات: (هذه المقاعد مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة)، ويسمع رأيهم ويعدل.. ثم تأتي مرحلة اختبار ما تعلموه.. فيصطحبهم في جولة ويتعمد أن يفسح لهم مكانًا لأصحاب هذه اللافتة ويطلب منهم الجلوس فيه ويراقب تصرفاتهم.. ويعدّل.


حق الضعفاء
كثيرون وهم كبار يتجاهلون حق هذه الفئات الضعيفة ويجورون على حقوقهم ليس فقط في أماكن الجلوس في المواصلات ولكن في كل شيء.
لكنّ الإسلام العظيم دين الأخلاق يثبت للجميع حقه وخاصة ذوي الضعيف والحاجة فيوصي بهم ويؤكد حقوقهم؛ ففي الحديث: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة". رواه ابن ماجه وأحمد، ومعنى "أحرج" أضيق على الناس من تضييع حقهما وأشدد عليهم في ذلك.
كما وصى بحق المرأة: "استوصوا بالنساء خيرا".. وغير ذلك من النصوص التي تراعي حقوق الفئات الضعيفة..هذا هو الإسلام، وهذه هي أخلاق الإسلام.

اضافة تعليق