أشك في سلوك زوجتي والوساوس تقتلني.. حياتي أصبحت بؤسًا.. ماذا أفعل؟

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 06:10 م
أشك في

(م.س) زوج منذ 15 عاما يحكي قائلا: ندمت على كل حظة قضتها معها لم أكن أتصور أنها بهذه الدرجة من القبح برغم أن عائلتها شبه محافظة ردونى أكثر من مرة في الخطوبة يرفضون لكننى في كل مرة أتعلق بأمل حتى وافقوا وأتممنا الزواج.. رزقت منها بثلاثة أبناء.. وبعد فترة انتشرت حولها شائعات كثيرة وترددت على مسامعي كلمات رددتها كلها..  بحكم غيابي لفترت طويلة في العمل زادت الشائعات التي بدأت تحاصرني حتى في مكان عملي.. لا أستطيع التكذيب ولا أحتمل التصديق حياتي أمست بؤسًا والوساوس تملأ رأسي.. ماذا أفعل؟

الرد:
عزيزي الزوج.. هوّن على نفسك وخيرًا فعلت أن أخرجت الطاقة السلبية التي بداخلك فهذا هو أول طريق الحل.. الكلام وحده وإن كان على سبيل الشكوى والاستفسار يبرد النفس ويهدئها..
اعلم عزيزي بداية أن لكل مشكلة حلا وأنك لست أول من يقع في هذه الحَيرة، ولن تكون الأخير.. عشرات قبلك مروا بهذه المرحلة بحكم طبيعة عملهم وسفرهم المتواصل.. لكنك أهون حالا منهم.
عليك أولا أن تنظم مواعيد عملك حتى ولو كان على حساب دخلك الذي سينقص حتما بالتغيير.. أفهمها أنك فعلت ذلك لأنك لا تحتمل البعاد عنها كثيرا.. تودد إليها واعتذر؛ فانشغالك عنها لم يكن قرارا اختيارا، لكنه كان ملزما لتحسين الوضع..
أعلمها أن جاهدت نفسك أن تصبر على بعادها فلم تستطع.. وأنك تحاول أن تأخذها معك في سفرياتك إن أمكن..

راقب شعورها نحوك في هذا الحالة بحسن نية ودون شك أو اتهام.. اعلم أن كثيرا ممن تسرعوا في الحكم على زوجاتهم وانتهت العلاقة بالطلاق بدا لهم أنهم أخطأوا، وأن أناسًا بعينهم كانوا يحسدونهم ويريدون اختلاق الخلافات وقد نجحوا.. فلا تكن فريسة لأوهامك ووساوسك.
أنت الآن في مرحل الشك والشك لا يزول إلا باليقين، واليقين عندك أنها عفيفة طاهرة ومؤدبة فلا تهدم حائط الثقة هذا بمجرد كلام متناثر..
إن بدا لك منها ما يدعوك للكلام، فلا تتأخر وليكن الكلام على قدر ما لاحظت فقط؛ فمثلاً إن ظهر لك أنه تخرج كثيرا أو تتكلم في الهاتف كثيرا على غير المعتاد ففاتحها دون توجيه اتهام فربما كانت لديها إجابة مقنعة وصحيحة على تساؤلاتك..
إياك أن تجعل الوساوس تملي عليك ما تفعل وأن تعامل زوجتك من منظور الاتهام، فهذا يضعف مساحة الحل ويقلل مساحة الوئام، وهو ما يريده أعداؤك لك.
وعلى أسوأ الظنون، إن كان هناك شيء ما لا ترضاه وتقينت منه.. فابدأ بالاستفسار ثم النصيحة كلما زاد الأمر عن المقبول زادتك جرعتك في النصيحة؛ متحليًا بالحلم والصبر من غير هوادة ولا خنوع.
فإن تيقنت تيقنا أكيدا لا يقبل الشك.. كأن رأيتها في أحضان رجل غريب أو غير ذلك من الأوضاع التي لا ترضيك.. هنا بوسعك أن تنهي علاقتكما دون صخب أو صياح مراعيا شعور الأبناء.. وإياك والتشهير خاصة على مواقع التواصل.
وهنا ألتمس وأنا أجيبك المساحة لأهمس في أذن كل زوج بأن يراعي حق زوجته ابتداء ولا يكن عونا للشيطان عليها فلا يتركها لفترات، وإن استطاع أن يقلل مساحة تغيبه فلا يتردد فمجرد وجود الزوج يشعر الزوجة بالأمان والحنان ويسد مداخل شياطين الإنس والجان.
أيضًا على الزوجة أن تتعلق بزوجها وتتقي الله فيه وتتجمل له وتحسن استقباله وتحفظ غيبته، فما خرج إلا لابتغاء الرزق الحلال. 

اضافة تعليق