ماذا يفعل من اٌبتلي في ماله وولده؟

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 01:39 م
ماذا تفعل اذا ابتلاك الله ف مالك وولدك؟


الابتلاء، أحد أسلحة الله عز وجل لإفاقة الناس وتوجهيهم بعيدًا عن الطريق الخطأ، قال تعالى: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ» (محمد 31).

إذن الابتلاء اختبار من الله لعباده المسلمين فمن يصبر ويحتسب يكافأه الله بالجنة، ومن يمتعض ويعترض لا يملك أن يبدل حاله، وسيحرم المكافأة من الله، بل سيعاقبه على سوء خلقه وقلة يقينه وإيمانه.

أحيانًا يكون البلاء في أعز ما يملكه الإنسان، ابنه أو ماله، فيكون الأمر شديدًا عظيمًا، وهذا أمر لا يتحمله إلا من ملأ اليقين نور قلبه.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، وهو من ابتلي في وفاة ابنه إبراهيم، ومع ذلك صبر واحتسب، وقال: لا نقول إلى ما يرضي ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بل إنه بشر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الصابرين على البلاء بأجر عظيم، «إن عظم البلاء مع عظم الجزاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط».

وهناك نماذج ضربت أعظم المثل في الصبر على البلاء، ويروى أنه كانت هناك امرأة مريضة بالصرع فكانت تتكشف، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت له: إني اتكشف جراء الصرع فادع الله لي أن أشفى، فقال لها النبي أدعو لكِ أم تصبرين بتدخلين الجنة، قالت: بل أصبر ولي الجنة.

أما من يبتلى في ابنه ويصبر على ذلك فجزاؤه الجنة لقوله تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)»، ( البقرة)، بل أنه سبحانه وعد بأن يتلقوا أجرهم بغير حساب، قال تعالى: « إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ».

فأمر المؤمن كله خير، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إذا أصابته ضراء صبر فكان خير له، وإذا أصابه سراء شكر فكان خير له».

هذا فضلاً عن أن أي بلاء إنما يزيل من ذنوب المؤمن، كما قال عليه الصلاة والسلام: « ‏ما يصيب المسلم من ‏‏نصب ‏ ‏ولا ‏ ‏وصب ‏ ‏ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه».

اضافة تعليق